2 -قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92) } [1] .
• وجه الدلالة من الآية والتي قبلها: أن اللَّه عز وجل أمر بطاعته وطاعة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يأمر بطاعة غيره.
4 -قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [2] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه عز وجل جعل طاعة أولى الأمر -وهم الأمراء والعلماء كما اختاره الإمام أحمد، وابن تيمية، وابن كثير، وغيرهم [3] - تابعة لطاعة اللَّه تعالى وطاعة نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولذا لم يفرد لها لفظ:"أطيعوا"لكونها تابعة غير مستقلة.
فمن زعم أن له أن يشرع بما يلقى في قلبه وتجب طاعته في ذلك فقد كذب الآية.
5 -قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [4] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه عز وجل أخبر أن الدين قد كمل بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فالشرع كله مقرر في الكتاب والسنة.
6 -عن عائشة رضي اللَّه عنها أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول: (قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم) [5] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مع أنه أخبر عن عمر أنه إن كان ثمة محدث فإن عمر -رضي اللَّه عنه- منهم، إلا أنه -رضي اللَّه عنه- لم يكن يحدث عن قلبه في شرائع الإسلام بدون الرجوع لحكم الكتاب والسنة -بخلاف الاجتهاد في مسألة لم يرد بها نص شرعي فهذا باب آخر-.
ولم يكن عمر -رضي اللَّه عنه- مصيبًا في كل ما يقوله، ويجتهد فيه، ولذا تجد أن ثمة
(1) سورة المائدة، آية (92) .
(2) سورة النساء، آية (59) .
(3) انظر: الفتاوى الكبرى (1/ 89) ، تفسير ابن كثير (2/ 345) .
(4) سورة المائدة، آية (3) .
(5) صحيح مسلم (رقم: 2398) .