فهرس الكتاب

الصفحة 7508 من 8167

والنصارى، بالإضطرار من دين المرسلين، أن من قال عن أحد من البشر: أنه جزء من اللَّه، فإنه كافر في جميع الملل" [1] . وقال ابن جزي (741) :"لا خلاف في تكفير من نفى الربوبية أو الوحدانية. . . أو قال بالحلول" [2] ."

• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:

1 -الأدلة المتواتر التي تثبت علو اللَّه تعالى، وهي متوافرة من الكتاب والسنة، ومنها:

أ- قول اللَّه تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } [3] .

ب- قول اللَّه تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [4] .

ج- قول اللَّه تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} [5] .

د- قول اللَّه تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50) } [6] .

هـ- في صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي -رضي اللَّه عنه- [7] أنه كانت له جارية وأنه لطمها وأراد أن يُعتقها كفارة لذلك فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ائتني بها) فأتاه بها، فقال لها -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أين اللَّه؟ ) قالت: في السماء، قال: (من أنا؟ ) قالت: أنت رسول اللَّه، قال: (أعتقها فإنها مؤمنة) [8] .

والأدلة في هذا كثيرة جدًا من الكتاب، والسنة، والعقل، الفطرة، وقد

(1) مجموع الفتاوى (2/ 127) .

(2) القوانين الفقهية (396) .

(3) سورة طه، آية (5) .

(4) سورة فاطر، آية (10) .

(5) سورة الملك، آية (16) .

(6) سورة النحل، آية (50) .

(7) هو معاوية بن الحكم السلمي، سكن المدينة، ومن قال بأن اسمه: عمر بن الحكم فقد وهِم، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعطاء بن يسار، لم تُذكر له سنة وفاة. انظر: الاستيعاب (3/ 1414) ، معرفة الصحابة (5/ 2500) ، الإصابة (6/ 148) .

(8) صحيح مسلم (رقم: 537) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت