• وجه الدلالة: الحديث صريح بكفر تارك الصلاة، بكونه مع قارون وفرعون أمي بن خلف، وقد تحقق أن هؤلاء من أهل النار.
13 -وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع، فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك) [1]
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علَّق الفلاح والخسران يوم القيامة بالصلاة، وجعلها سببًا في الحكم بمصير العبد يوم القيامة، وعلَّق الخسران بتركها.
• المخالفون للإجماع: ذهب جماعة من أهل العلم عدم كفر تارك الصلاة، وبه قال محمد بن شهاب الزهري، ومكحول، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وهو رواية عن الإمام أحمد [2] .
ونسب العراقي هذا القول للجمهور حيث قال:"ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يكفر بترك الصلاة إذا كان غير جاحد لوجوبها" [3] .
= إسناده أيضًا الذهبي في"تنقيح التحقيق" (1/ 300) . وقال الألباني في"الثمر المستطاب" (53) :"سنده حسن"، وصححه في تحقيقه على مشكاة المصابيح (1/ 127) ، ثم تراجع عن ذلك وضعفه في"ضعيف الترغيب والترهيب" (1/ 80) .
(1) أخرجه الترمذي (رقم: 413) ، وقال:"حديث حسن غريب من هذا الوجه"، النسائي (رقم: 465) ، ابن ماجه، (رقم: 1425) ، وقال الحاكم في"المستدرك" (4/ 153) :"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"وواففه الذهبي، وصححه الألباني في"صحيح الترمذي" (1/ 237) .
(2) انظر: تعظيم قدر الصلاة (2/ 936) ، المغني (3/ 355) ، المجموع (3/ 17) ، التمهيد (4/ 225 - 228) ، مجموع الفتاوى (7/ 615 - 618) ، كتاب الصلاة لابن القيم ضمن مجموعة الحديث (466) ، فتح الباري لابن رجب (1/ 18 - 26) .
(3) طرح التثريب (2/ 147) .