فهرس الكتاب

الصفحة 7531 من 8167

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أباح دم المسلم بثلاث خصال، وترك الصلاة ليس واحدًا من هذه الخصال، مما يدل على عصمة دم من ترك الصلاة، وأنه مسلم.

3 -عن أبي ذر -رضي اللَّه عنه- قال: قال لي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (كيف أنت إذا كنت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها) قلت: فما تأمرني؟ قال: (صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلِّ، فإنها لك نافلة) [1] .

• وجه الدلالة: أخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن هؤلاء الأمراء يفوتون الصلاة عن وقتها، ومع ذلك لم يكفروا بتركها حتى يخرج الوقت، ولو كان ترك الصلاة إلى خروج وقتها كفرًا لَما أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالصلاة خلف هؤلاء الأئمة؛ لأن الكافر لا تصح الصلاة خلفه لا فرضًا ولا نفلًا [2] .

4 -من النظر:

أ - أن من ثبت إسلامه بيقين، فلا يزول عنه الإسلام إلا بيقين، وليس ثمة دليل صريح صحيح على كفر من ترك الصلاة.

ب- أن الصلاة من الشرائع العملية، فلا يقتل بتركها، كالصيام، والزكاة، والحج [3] .

5 -عمل المسلمين على ذلك بغير نكير، كما نقله النووي وابن قدامة [4] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل خلاف مشهور بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف فيه عن الزهري، ومكحول، ومالك، والشافعي، وأبي ثور، وهو رواية عن الإمام أحمد، بل نُسب للجمهور، وحُكي الإجماع على ذلك.

(1) صحيح مسلم (رقم: 648) .

(2) انظر: مجموع الفتاوى (22/ 61) .

(3) انظر: الصلاة وحكم تاركها (31) .

(4) المجموع (3/ 17) ، المغني (3/ 357) ، وقد سبق نص كلامهما في معرض ذكر المخالفين للإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت