فهرس الكتاب

الصفحة 7547 من 8167

مخلوقة الآن موجودة، وهذا إجماع ممن يعتد به" [1] ."

وقال ابن القيم (751 هـ) :"لم يزل أصحاب رسول اللَّه والتابعون وتابعوهم وأهل السنة والحديث قاطبة وفقهاء الإسلام وأهل التصوف والزهد على اعتقاد ذلك -وجود الجنة الآن- وإثباته مستندين في ذلك إلى نصوص الكتاب والسنة وما علم بالضرورة من أخبار الرسل كلهم من أولهم إلى آخرهم فإنهم دعوا الأمم إليها وأخبروا بها" [2] .

• مستند الإجماع: مسألة الباب على شقين: الأول: أن النار حق. الثاني: أنها الآن مخلوقة موجودة.

أما الأدلة على أن النار حق فنصوص الشريعة متواترة في إثبات ذلك، منها:

1 -قول اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) } [3] .

2 -قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) } [4] .

3 -قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) } [5] .

4 -قال تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44) } [6] .

والآيات في هذا الباب كثيرة.

5 -عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: (اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض، ولك الحمد

(1) طرح التثريب (2/ 158) .

(2) حادي الأرواح (1/ 11) .

(3) سورة التحريم، آية (6) .

(4) سورة النساء، آية (56) .

(5) سورة يونس، آية (7) .

(6) سورة الحجر، آية (42 - 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت