• من نقل الإجماع: قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"فمن أقر بالإسلام ثم أنكره، وأنكر الشهادتين، أو أحداهما، كفر بغير خلاف" [1] ، ونقله عنه ابن قاسم [2] .
وقال القاري (1014 هـ) :"كلمة التوحيد وهي لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه؛ للإجماع على أنه لا يعتد في الإسلام بتلك وحدها" [3] . وكذا قاله المباركفوري بنفس أحرف القاري [4] .
• مستند الإجماع: أما من أنكر شهادة أنه لا إله إلا اللَّه فيدل على كفره ما يلي:
1 -قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) } [5] .
والآيات الدالة على أن اللَّه تعالى أرسل الرسل لتحقيق هذه الشهادة، كثيرة جدًا.
2 -قال تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) } [6] .
3 -قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) } [7] .
أما شهادة أن محمد رسول اللَّه فيدل عليها ما يلي:
1 -قول اللَّه تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} [8] .
2 -قال تعالى: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ
(1) الشرح الكبير (10/ 74) .
(2) حاشية الروض (7/ 400) .
(3) مرقاة المفاتيح (6/ 72) .
(4) انظر: تحفة الأحوذي (7/ 283) .
(5) سورة الأنبياء، آية (25) .
(6) سورة آل عمران، آية (18) .
(7) سورة محمد، آية (19) .
(8) سورة الفتح، آية (29) .