فهرس الكتاب

الصفحة 7590 من 8167

وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (24) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (25) [1] .

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى نص على كفر أبي لهب [2] وامرأته [3] في الدليل الأول، وفي الدليل الثاني نص على كفر فرعون وهامان وقارون، فمن شك في كفر هؤلاء فقد شك في القرآن.

3 -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقتل كعب بن الأشرف؛ لأنه آذى اللَّه ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما في الصحيحين من حديث جابر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى اللَّه ورسوله) ؟ فقال محمد بن مسلمة: يا رسول اللَّه أتحب أن أقتله، قال: (نعم) ، قال: ائذن لي فلْأقل، قال: (قل) ، فأتاه فقال له -وذكر ما بينهما- وقال: إن هذا الرجل قد أراد صدقة، وقد عنانا، فلما سمعه قال: وأيضًا واللَّه لتملنه، قال: إنا قد اتبعناه الآن، ونكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره، قال: وقد أردت أن تسلفني سلفًا، قال: فما ترهنني، قال: ما تريد، قال: ترهنني نساءكم، قال: أنت أجمل العرب أنرهنك نساءنا؟ قال له: ترهنوني أولادكم، قال: يُسب ابن أحدنا فيقال رُهن

(1) سورة غافر، آية (23 - 25) .

(2) هو أبو لهب، عبد العزى بن عبد المطلب، كان شديد الأذية للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وللمسلمين، ومن ذلك أنه كان يطرح العذرة والنتن على باب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كني بأبي لهب لحسن كان في وجهه، مات بمكة عند وصول الخبر بانهزام المشركين ببدر بمرض يعرف بالعدسة. انظر: الكامل في التاريخ (1/ 592) .

(3) هي أم جميل، أروى بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان، قيل: اسمها العوراء، وقيل: هو وصف لها، كانت على رأي زوجها أبي لهب، شديدة العداوة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي التي سماها اللَّه تعالى {حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد: 4] ، لأنها كانت تحمل الشوك، فتضعه في طريق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. انظر: البداية والنهاية (3/ 41) ، فتح الباري (3/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت