فهرس الكتاب

الصفحة 7616 من 8167

-صلى اللَّه عليه وسلم- مؤاخذته لكونه كان قد ذهب عقله بالسكر.

2 -أن السكران داخل في عموم ما رواه الخمسة من حديث علي -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) [1] .

• وجه الدلالة: أن السكران بمنزلة المجنون، إذ كلاهما قد ذهب عقله، فلا يكون مكلفًا [2] .

3 -علل القائلون بعدم صحة ردة السكران أن الردة تفتقر إلى اعتقاد ونية، والسكران لا يعتقد ما يقوله، بل ربما لا يعقل ما يقوله فضلًا عن أن يعتقده.

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض أهل العلم إلى أن السكران المتعدي بسكره مؤاخذ بأقواله، وبنوا عليه القول بأن ردة السكران صحيحة، وهو مؤاخذ بردته.

وهو مذهب الشافعية [3] ، ورواية عن الإمام أحمد، هي الصحيحة في مذهبه [4] .

• دليل المخالف: استدل القائلون بردة السكران بما يلي:

1 -أن الصحابة أجمعوا على مؤاخذة السكران بالقذف، وهو دليل على أن أقواله معتبرة.

2 -أن السكران مكلف، وعقله لا يزول كليًا، فهو أشبه بالناعس منه بالنائم أو المجنون [5] .

(1) أخرجه أحمد (2/ 245) ، والترمذي (رقم: 1423) ، وأبو داود (رقم: 4403) ، من حديث علي -رضي اللَّه عنه-.

وأخرجه أحمد (41/ 224) ، وأبو داود (رقم: 4398) ، والنسائي (رقم 3432) ، وابن ماجه، (رقم: 2041)

(2) انظر: المغني (9/ 31 - 32) ، فتح القدير (6/ 98) .

(3) انظر: أسنى المطالب (4/ 120) ، تحفة المحتاج (9/ 93) .

(4) انظر: المغني (9/ 31) ، الإنصاف (10/ 331) .

(5) انظر: المغني (9/ 31 - 32) ، أسنى المطالب (4/ 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت