ما أجري مجرى السلاح، . . .، وموجب ذلك المأثم لقوله تعالى، . . .، وقد نطق به غير واحد من السنة وعليه انعقد إجماع الأمة [1] .
وقال الإمام موفق الدين ابن قدامة (620 هـ) : وأجمع المسلمون على تحريم القتل بغير حق والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع، . . .، ولا خلاف بين الأمة في تحريمه [2] .
وذكره بهذا النص شمس الدين ابن قدامة [3] [4] .
وقال الأمام القَرافي [5] (648 هـ) : وأصل تحريم الدماء الكتاب والسنة والإجماع، . . .، وأجمعت الأمم -فضلا عن هذه الأمة- على تحريم الدماء [6] .
وقال الأمام الزَيلعي [7] (743 هـ) في القتل العمد: أي القتل الموصوف بهذه الصفة يوجب الإثم والقصاص متعينا، وأما وجوب المأثم فلقوله تعالى. . .
(1) الهداية شرح البداية، (4/ 442) .
(2) المغني، (8/ 259) .
(3) هو عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الحنبلي، أبو الفرج، شمس الدين، تفقه على يد عمه موفق الدين ابن قدامة، وهو أول من ولي قضاء الحنابلة بدمشق، وانثهت إليه رئاسة المذهب في عصره، من تصانيفه: (الشرح الكبير) للمقنع و (العدة) شرح العمدة في الفقه، توفي سنة 682 ص. انظر: ذيل طبقات الحنابلة، (2/ 233 - 238) ، الأعلام، للزركلي (3/ 329) .
(4) الشرح الكبير، (9/ 318 - 319) .
(5) هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي شهاب الدين أبو العباس، انتهت إليه رئاسة الفقه على مذهب مالك، له مصنفات جليلة منها: (الفروق) و (الذخيرة) ، و (شرح تنقيح الفصول) توفي سنة 684 هـ. انظر: الديباج المذهب، (1/ 37) ، الأعلام، للزركلي (1/ 95 - 96) .
(6) الذخيرة، (3/ 10) .
(7) هو عثمان بن علي بن محمد، فخر الدين الزيلعي فقيه حنفي، قدم القاهرة فأفتى وتوفى بها، له من التصانيف: (تبيين الحقائق في شرح كنز الدقائق) و (شرح الجامع الكبير) في الفقه، توفي سنة 743 هـ. انظر: الفوائد البهية في تراجم الحنفية، (ص 115) ، الأعلام، للزركلي (4/ 210) .