لا يحل لعينه مثل أن لاط به فقتله، أو جرعه خمرًا، أو سحره لم يُقتل بمثله اتفاقًا [1] . وقد ذكر نحوه شمس الدين ابن قدامة [2] .
وقال الإمام ابن حجر (852 هـ) : قال ابن العربي [3] : يستثنى من المماثلة ما كان فيه معصية كالخمر واللواط والتحريق، وفي الثالثة خلاف عند الشافعية، الأوّلين بالاتفاق، لكن قال بعضهم: يقتل بما يقوم مقام ذلك انتهى [4] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية بناء على أن المماثلة في القصاص ليست بشرط عندهم [5] ، والمالكية [6] ، وابن حزم من الظاهرية [7] .
• مستند الإجماع: أن المماثلة في القصاص على هذه الحال إن كان بمباشرة فهو معصية في ذاته، وإن كان بأمر فالأمر بالمعصية معصية أيضًا [8] .
ججج صحة الإجماع في عدم المماثلة في نفس الشيء المحرم كاللواط وتجريع الخمر لعدم وجود المخالف في المسألة، ولكن وقع الخلاف في كيفية الاستيفاء هل بالسيف أو يفعل به مثل ما فُعل بالجاني ولكن بطريق مشروع
(1) المغني لابن قدامة (8/ 304) .
(2) الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة (9/ 405) .
(3) محمد بن عبد اللَّه أبو بكر ابن العربي المالكي القاضي. إمامٌ حافظٌ مجتهد، محدث، مفسر، أصولي، فقيه، توفي رحمه اللَّه سنة 543 هـ. له: عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي، وأحكام القرآن، والمسالك إلى موطأ مالك، وغيرها. انظر: السير (20/ 197) ، الديباج المُذهب (ص 281) .
(4) فتح الباري (12/ 200) .
(5) ينظر: الهداية (4/ 161) ، تبيين الحقائق (6/ 106) ، البحر الرائق (8/ 338) ، الجوهرة النيرة (5/ 125) .
(6) ينظر: التلقين (2/ 188) ، التاج والإكليل (8/ 330) ، الشرح الكبير للدردير (4/ 265) ، منح الجليل (7/ 88) .
(7) ينظر: المحلى، (10/ 278) .
(8) انظر: الشرح الكبير للدردير (4/ 265) .