العدوان، وإنما اختلفوا في ضمان الخطأ المقصود به التأديب والتعزير [1] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [2] .
• مستند الإجماع:
1 -عموم الآيات الدالة على وجوب القصاص على من قتل عمدًا كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178] .
• وجه الدلالة: أن النص عمم وجوب القصاص على القاتل العمد، ولم يفرق بين شريف ووضيع ولا بين راعي ورعية.
2 -عن عائشة رضي اللَّه عنها أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث أبا جهم بن حذيفة مصدّقًا، فلاجّه رجل أو لاحاه في صدقته، فضربه أبو جهم فشجّه، فأتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: القود يا رسول اللَّه، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لكم كذا وكذا"فلم يرضوا، فقال:"لكم كذا وكذا"فرضوا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إني خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم، قالوا: نعم فخطب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا أرضيتم"قالوا: لا، فهمَّ المهاجرين بهم فأمرهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يكفوا عنهم فكفوا ثم دعاهم فزادهم قال:"أرضيتم"قالوا: نعم، قال:"إني خاطب على الناس فمخبرهم برضاكم"قالوا فخطب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"أرضيتم"قالوا: نعم [3] .
(1) تكملة طرح التثريب (7/ 188) .
(2) انظر: المبسوط للسرخسي (14/ 72) ، العناية (5/ 277) .
(3) أخرجه أبو داود في الديات، باب العامل يصاب على يديه خطأ (4/ 305) رقم (4536) ، والنسائي في القسامة، السلطان يصاب على يده (8/ 35) رقم (4778) ، وابن ماجة في الديات، باب الجارح يفتدى بالقود (3/ 656) رقم (2638) ، وصححه ابن حبان (4487) ، والألباني في الإرواء (3/ 366) .