فهرس الكتاب

الصفحة 7805 من 8167

الممسك بالإجماع [1] .

• من وافق الإجماع: تقدم أن الحنفية، والشافعية لا يحكمون بقتل الممسك وإن كان إمساكه سببا محققا للقتل، وعليه فإذا كان فعل الممسك لا أثر له، أو كان بمقدور المقتول الفكاك فلا قصاص على الممسك في قولهم من باب الأولى.

وأما القائلون بقتله فقد وافق هذا الإجماع المنقول منهم المالكية [2] ، والحنابلة [3] .

• مستند الإجماع: القياس على اشتراط علم الممسك بأن القاتل يريد قتله، فإن من قال يقتل الممسك اشترط ذلك [4] ، حيث قالوا: لأن موته ليس بفعله ولا بأثر فعله [5] ، والممسك إذا لم يكن في إمساكه حاجة وكان القاتل في غنية عنه، والجامع بينهما أن فعله لا تأثير له في الجناية، بل هذا أولى من جهة أن قصور الأول باعتبار جهله بنية القاتل في القتل، وأما هذا فالقصور فيه باعتبار أن إمساكه لا حاجة إليه، فوجوده كعدمه، واللَّه أعلم.

• من خالف الإجماع: قال ابن شاس [6] : شرط القاضي أبو عبد اللَّه ابن هارون البصري من أصحابنا لوجوب القصاص على الممسك شرطا آخر، وهو

(1) الحاوي (12/ 83) .

(2) ينظر: الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي (4/ 245) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (4/ 343) ، منح الجليل (9/ 25) .

(3) انظر: كشاف القناع (5/ 519) .

(4) انظر: الكافي لابن عبد البر (2/ 1098) ، التاج والإكليل (8/ 306) ، الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة (9/ 344) ، الإنصاف (9/ 457) .

(5) انظر: المبدع (7/ 208) ، كشاف القناع (5/ 519) .

(6) عبد اللَّه بن نجم بن شاس الجذامي السعدي، فقيه مالكي، له عقد الجواهر الثمينة، ت 616 هـ. ينظر: الديباج المذهب (1/ 443) ، شذرات الذهب (7/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت