الأولى: أن يكون كل واحد منهما لو انفرد وجب عليه القصاص، كالحرين إذا اشتركا في قتل حر.
الثانية: أن يكون كل واحد منهما لو انفرد لم يجب عليه القصاص، كالحرين إذا اجتمعا على قتل عبد.
الثالثة: أن يجب القصاص على أحدهما إذا انفرد، ولا يجب القصاص على الآخر إذا انفرد، وهذه لها حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون من سقط عنه القصاص إذا انفرد لمعنى في نفسه كالصبي والمجنون ونحوهما.
الحالة الثانية: أن يكون من سقط عنه القصاص إذا انفرد لمعنى في فعله، كالمخطيء.
وهذا القسم الأخير هو محل الإجماع المحكي في هذه المسألة، وصورتها أن يجتمع على قتل أحد عامد ومخطيء.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الحسين بن مسعود البغوي (516 هـ) : وإذا اشترك رجلان في قتل رجل واحد، وأحدهما مخطئ، فلا قصاص على العامد في النفس بالاتفاق [1] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [2] ، والمالكية في المشهور [3] ، والحنابلة في المشهور [4] .
• مستند الإجماع:
1 -القياس على القتل شبه العمد، بجامع أن فعل المخطيء لم يتمحض
(1) شرح السنة للإمام البغوي (10/ 185) .
(2) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 235) ، البحر الرائق (8/ 343) ، مجمع الأنهر (2/ 620) .
(3) ينظر: التاج والإكليل (8/ 308) ، شرح الخرشي (8/ 11) ، منح الجليل (9/ 29) .
(4) ينظر: المغني (8/ 297) ، الإنصاف (9/ 458) ، كشاف القناع (5/ 520) .