فهرس الكتاب

الصفحة 7807 من 8167

الأولى: أن يكون كل واحد منهما لو انفرد وجب عليه القصاص، كالحرين إذا اشتركا في قتل حر.

الثانية: أن يكون كل واحد منهما لو انفرد لم يجب عليه القصاص، كالحرين إذا اجتمعا على قتل عبد.

الثالثة: أن يجب القصاص على أحدهما إذا انفرد، ولا يجب القصاص على الآخر إذا انفرد، وهذه لها حالتان:

الحالة الأولى: أن يكون من سقط عنه القصاص إذا انفرد لمعنى في نفسه كالصبي والمجنون ونحوهما.

الحالة الثانية: أن يكون من سقط عنه القصاص إذا انفرد لمعنى في فعله، كالمخطيء.

وهذا القسم الأخير هو محل الإجماع المحكي في هذه المسألة، وصورتها أن يجتمع على قتل أحد عامد ومخطيء.

• من نقل الإجماع: قال الإمام الحسين بن مسعود البغوي (516 هـ) : وإذا اشترك رجلان في قتل رجل واحد، وأحدهما مخطئ، فلا قصاص على العامد في النفس بالاتفاق [1] .

• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [2] ، والمالكية في المشهور [3] ، والحنابلة في المشهور [4] .

• مستند الإجماع:

1 -القياس على القتل شبه العمد، بجامع أن فعل المخطيء لم يتمحض

(1) شرح السنة للإمام البغوي (10/ 185) .

(2) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 235) ، البحر الرائق (8/ 343) ، مجمع الأنهر (2/ 620) .

(3) ينظر: التاج والإكليل (8/ 308) ، شرح الخرشي (8/ 11) ، منح الجليل (9/ 29) .

(4) ينظر: المغني (8/ 297) ، الإنصاف (9/ 458) ، كشاف القناع (5/ 520) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت