• من نقل الإجماع: يقول الإمام الشافعي (204 هـ) : والإجماع على أن لا يقتل الرجل بعبده ولا بمستأمن من أهل دار الحرب [1] .
ونقله عنه الإمام الماوردي (450 هـ) [2] ، والإمام ابن عبد البر (463 هـ) [3] .
وقال الإمام الحسين بن مسعود البغوي (516 هـ) : ولا يُقتل المسلم بالمستأمن بالاتفاق [4] .
وقال الإمام ابن رشد الحفيد (595 هـ) : واحتجوا في ذلك بإجماعهم على أنه لا يقتل مسلم بالحربي الذي أمن [5] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية في ظاهر الرواية [6] ، والحنابلة [7] ، وابن حزم من الظاهرية [8] .
• مستند الإجماع:
1 -عن أبي جُحيفة -رضي اللَّه عنه- قال: قلت لعلي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-: هل عندكم كتاب؟ ، قال: لا إلا كتاب اللَّه، أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة قال: قلت فما في هذه الصحيفة؟ قال:"العقل، وفِكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر" [9] .
• وجه الدلالة: عموم منع قتل المسلم بالكافر من غير تفريق بين الحربي والمستأمن وغيره.
2 -أن المستأمن غير محقون الدم على التأبيد ففيه شبهة الإباحة -أي إباحة
(1) الأم (12/ 82) .
(2) الحاوي (12/ 10) .
(3) الاستذكار (25/ 176) .
(4) شرح السنة (10/ 176) .
(5) بداية المجتهد (4/ 2169) .
(6) ينظر: المبسوط (26/ 133) ، بدائع الصنائع (7/ 236) ، الاختيار لتعليل المختار (5/ 27) .
(7) ينظر: المغني لابن قدامة، (8/ 274) .
(8) ينظر: المحلى لابن حزم (10/ 347) .
(9) تقدم تخريجه، وهو في صحيح البخاري.