فهرس الكتاب

الصفحة 7832 من 8167

شرب الخمر يعلم ما يقول فهذا إذا قتل فهو قاتل يجب عليه القود وعقوبةُ قاتل النفس باتفاق العلماء [1] .

• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، وابن حزم من الظاهرية [6] .

• مستند الإجماع: قول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43] .

• وجه الدلالة: أنه لما جُعل للنهي غايةٌ وهي قوله (حتى تعلموا ما تقولون) دل ذلك على أن من كان يعلم ما يقول فليس بسكران [7] .

ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.

• تنبيه: لا يشكل على هذا الإجماع المنقول ما نقله الإمام ابن رشد الجدّ (520 هـ) فإنه قال: السكران ينقسم على قسمين: سَكران لا يعرف الأرض من السماء، ولا الرَجُل من المرأة، وسكران مختلط، معه بقية من عقله، إلا أنه لا يملك الاختلاط من نفسه، فيخطئ ويصيب، فأما السكران الذي لا يعرف الأرض من السماء، ولا الرجل من المرأة، فلا اختلاف في أنه كالمجنون في جميع أفعاله وأقواله فيما بينه وبين الناس وفيما بينه وبين اللَّه، إلا فيما ذهب وقته من الصلوات، فقيل: إنها لا تسقط، بخلاف المجنون؛ من أجل أنه لما أدخل السكر على نفسه فكأنه قد تعمد تركها حتى خرج وقتها، وأما السكران

(1) الفتاوى (34/ 152) .

(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 167) ، بدائع الصنائع (7/ 50) ، غمز عيون البصائر (2/ 117) .

(3) انظر: المنتقى للباجي (4/ 125) ، المحصول لابن العربي (ص: 26) .

(4) انظر: نهاية المطلب (14/ 169) ، الوسيط (5/ 391) ، الأشباه والنظائر (ص: 218) .

(5) انظر: المغني (7/ 380) .

(6) انظر: المحلى (6/ 215) ، (12/ 264) .

(7) انظر: إعراب القرآن للنحاس (1/ 216) ، أحكام القرآن للجصاص (3/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت