ويحبس القاتل حتى يبلغ الصبي ويعقل المجنون) بلا نزاع في الجملة [1] .
وقال الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) : وأما إذا كان ولي الدم صغيرًا، انتظر بلوغه إجماعًا [2] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول، الشافعية [3] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من قتل له قتيل فأهله بين خِيَرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية" [4] .
• وجه الدلالة أنه أضاف القتل إلى اختيار جميع الأهل، والصغير من جملتهم، فإذا لم يوجد منه الاختيار لم يجز القتل [5] .
2 -أن القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ ولا يحصل ذلك باستيفاء الولي [6] .
3 -أن الولي لا يملك إيقاع الطلاق بزوجة الصغير فلا يملك استيفاء القصاص له [7] .
• من خالف الإجماع:
1 -ذهب بعض الحنفية إلى أن الأولياء إذا كانوا صغار فإن السلطان أو القاضي ينوب عنهم في استيفاء القصاص، وذهب آخرون إلى أنه ينتظر إلى
(1) الإنصاف (9/ 479) .
(2) حاشية الروض المربع لابن قاسم (7/ 197) .
(3) ينظر: البيان للعمراني (11/ 400) ، المهذب (2/ 190) .
(4) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الديات، باب ولي العمد يرضى بالدية (4504) ، والترمذي في جامعه، كتاب الديات، باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو (1406) ، وقال: حسن صحيح.
(5) ينظر: شرح الزركشي على الخرقي (6/ 102) .
(6) ينظر: المغني (11/ 577) ، حاشية الروض المربع (7/ 196) .
(7) ينظر: المغني (11/ 577) ، البيان (11/ 400) .