فهرس الكتاب

الصفحة 7864 من 8167

وقال الإمام العَيني (855 هـ) : (ولأن اسم القطع يتناول) . . . (الساري والمقتصر فيكون العفو عن قطع عفوا عن نوعيه وصار كما إذا عفا عن الجناية فإنه يتناول الجناية السارية والمقتصرة) بلا خلاف [1] .

وقال الإمام ابن نُجيم (970 هـ) : ولو قال: عفوت عن الجناية أو عن القطع وما يحدث منه كان عفوا عن دية النفس بالإجماع [2] .

• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية في المشهور [3] ، والشافعية في قول [4] ، والحنابلة [5] .

• مستند الإجماع:

1 -أنّ سبب ثبوت الحقّ الشّجّة ولولاه لما صحّ العفو عن الجناية، أو عن الجراحة وما يحدث منها، فإذا عفي عن الشّجّة صار أصل السّبب هدرا، فالسّراية الّتي تنبني عليه تكون هدرا أيضا [6] .

2 -أنّه إسقاط للحقّ بعد انعقاد سببه، فسقط، كما لو أسقط الشّفعة بعد البيع [7] .

• من خالف الإجماع: خالف في هذه المسألة المالكية في القول الآخر [8] ، والشافعية في القول الظاهر عندهم [9] ، والحنابلة في رواية [10] ، وابن حزم من

(1) البناية (12/ 172) .

(2) البحر الرائق (8/ 360) .

(3) ينظر: الكافي لابن عبد البر (2/ 1099) ، جامع الأمهات (1/ 498) .

(4) ينظر: روضة الطالبين (9/ 243 - 244) ، مغني المحتاج (5/ 291 - 292) .

(5) ينظر: المغني (8/ 359) ، والإنصاف (10/ 10 - 11) .

(6) ينظر: المبسوط للسرخسي (26/ 155) .

(7) ينظر: المغني (8/ 359) .

(8) ينظر: مواهب الجليل (5/ 86 - 87) ، منح الجليل (6/ 165 - 166) .

(9) ينظر: روضة الطالبين (9/ 244) ، مغني المحتاج (5/ 291 - 292) .

(10) ينظر: الكافي لابن قدامة (3/ 281) ، المبدع (7/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت