وقد نقله أيضا الإمام ابن حجر (852 هـ) [1] .
وقال الإمام الشربيني (977 هـ) : (ولا يقتل حر بمن فيه رق) ولخبر البيهقي لا يقاد حر بعبد وللاتفاق أنه لا يقطع طرف حر بطرف عبد [2] .
وقال الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) : وبالإجماع على أنه لا يقتص من الحر بأطراف العبد [3] .
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع المنقول الحنفية [4] .
• مستند الإجماع: أن القصاص فيما دون النفس مبني على التساوي في المنافع والأروش، ولا مساواة بين هؤلاء في منافع الأطراف والأروش [5] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول ابن أبي ليلى [6] ، وداود الظاهري [7] .
ومن حججهم:
1 -عموم قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] .
2 -ما رواه سمرة بن جندب -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه" [8] .
(1) فتح الباري (12/ 198) .
(2) مغني المحتاج (4/ 17) .
(3) حاشية الروض المربع (7/ 191) .
(4) ينظر: تحفة الفقهاء (3/ 104) ، بدائع الصنائع (7/ 310) .
(5) ينظر: تحفة الفقهاء (3/ 104) .
(6) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو عبد الرحمن، محدث وفقيه مجتهد، مفتي الكوفة وقاضيها، وكان نظيرا الإمام أبي حنيفة في الفقه، ت 148 هـ. السير (6/ 310) ، تقريب التهذيب (رقم: 6081) .
(7) أحكام القرآن للجصاص (1/ 167) ، الجامع لأحكام القرآن (2/ 247) .
(8) تقدم تخريجه (ص: 173) ، وهو حديث مختلف فيه.