• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [ (فمن أحياها) أي: الأرض الموات ملكها) بإجماع العلماء القائلين بملك الأرض الموات بالإحياء] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من أحيا أرضا ميتة فهي له" [3] .
• وجه الدلالة: أن الأرض الميتة إنما سميت ميتة لعدم الملك والإحياء لها.
الثاني: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"العباد عباد اللَّه، والبلاد بلاد اللَّه، فمن أحيا من موات الأرض شيئًا فهو له، وليس لعرق ظالم حق" [4] .
الثالث: عن طاوس [5] قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"عاديُّ الأرض للَّه ولرسوله، ثم لكم من بعد، فمن أحيا شيئًا من موتان الأرض فله رقبتها" [6] .
(1) "حاشية الروض المربع" (5/ 475) .
(2) "تبيين الحقائق" (6/ 34) ،"الجوهرة النيرة" (1/ 363) ،"التلقين" (2/ 431) ،"المنتقى" (6/ 27) ،"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (4/ 66) ،"الأم" (4/ 42) ،"كفاية الأخيار" (ص 301) ،"السراج الوهاج" (ص 297) ،"المحلى" (7/ 73) .
(3) سبق تخريجه.
(4) أخرجه الطيالسي في"مسنده" (1440) ، (1/ 203) . وأخرجه مرسلا البيهقي في"الكبرى" (11553) ، (6/ 142) ، عن عروة قال: أشهد أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى. . .، جاءنا بهذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذين جاؤونا بالصلوات عنه. قال أبو حاتم: [هذا حديث منكر، إنما يرويه من غير حديث الزهري عن عروة مرسلا] ."العلل"لابن أبي حاتم (1/ 474) . وفيه زمعة بن صالح ضعفه أحمد، ويحيى بن معين، وأبو زرعة وغيرهم. ينظر:"الجرح والتعديل" (3/ 624) .
(5) طاوس بن كيسان اليماني الجندي الخولاني أبو عبد الرحمن مولى لهمدان، عالم اليمن، فقيه قدوة، جالس سبعين من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وحج أربعين حجة. توفي في مكة عام (106 هـ) ."سير أعلام النبلاء" (5/ 38) ،"المنتظم" (7/ 115) .
(6) أخرجه البيهقي في"الكبرى" (11564) ، (6/ 143) . وقد أخرجه عن ابن عباس موصولا =