لا يؤخذ لسان ناطق بأخرس، لا نعلم فيه خلافا [1] .
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، الشافعية [4] .
• مستند الإجماع: أن القصاص مبناه على الممائلة بقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] ، ولا مماثلة بين اللسان الناطق والأخرس، واللسان الناطق خير من اللسان الأخرس [5] .
• من خالف الإجماع: خالف في هذه المسألة الإمام داود بن علي [6] ، والإمام ابن حزم من الظاهرية حيث ذهبا إلى وجوب القصاص في لسان الأخرس واعتبراه كغيره، واحتج ابن حزم [7] بأن الألم واحد والقود واجب؛ لقوله تعالى: {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} [البقرة: 194] .
وهذا القول هو أحد الوجهين في مذهب أحمد، قال المرداوي: وقال في الترغيب: في لسان الناطق بأخرس وجهان [8] .
(1) الذي وففت عليه في المغني لابن قدامة (8/ 335) ومنه ينقل الشيخ ابن قاسم، ما نصّه: ويؤخذ اللسان باللسان، لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] ؛ ولأن له حدا ينتهي إليه، فاقتص منه كالعين، ولا نعلم في هذا خلافا، ولا يؤخذ لسان ناطق بلسان أخرس. . .، وقال في موضع آخر (8/ 344) : لا نعلم أحدا من أهل العلم قال بوجوب قطع يد أو رجل أو لسان صحيح بأشل، إلا ما حكي عن داود، أنه أوجب ذلك. فالذي يظهر -والعلم عند اللَّه- أنه انتقال بصر من ابن قاسم رحمه اللَّه.
(2) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 323) ، العناية (10/ 279) .
(3) ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي (8/ 16) ، منح الجليل (9/ 45) .
(4) ينظر: روضة الطالبين (9/ 197) ، مغني المحتاج (5/ 268) .
(5) ينظر: المغني (8/ 335) .
(6) ينظر: المغني (8/ 344) ، الإنصاف (10/ 21) .
(7) ينظر: المحلى (11/ 68) .
(8) ينظر: الإنصاف (10/ 22) .