أيضًا خلافا بين أهل العلم] [1] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [2] .
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [ما تعلق بمصالح القرية، كفنائها، ومرعى ماشيتها، ومحتطبها، وطرقها، ومسيل مائها، لا يملك بالإحياء، لا نعلم فيه أيضًا خلافا بين أهل العلم] [3] .
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [وما قرب من العامر وتعلق بمصالحه: كطرقه، وفنائه، ومسيل مائه، ومرعاه، ومحتطبه، وحريمه، لم يملك بالإحياء بغير خلاف نعلمه] [4] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [5] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [6] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عمرو بن عوف [7] -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من أحيا مواتا من الأرض في غير حق مسلم فهو له، وليس لعرق ظالم حق" [8] .
• وجه الدلالة: أن الحديث قيد جواز الإحياء في غير حق مسلم، فدل مفهومه أن
(1) "المغني" (8/ 49) .
(2) "حاشية الروض المربع" (5/ 478) .
(3) "الشرح الكبير"لابن قدامة (16/ 89) .
(4) "المبدع" (5/ 250) .
(5) "حاشية الروض المربع" (5/ 474، 477) .
(6) "بدائع الصنائع" (6/ 194) ،"الهداية" (10/ 73) ،"تبيين الحقائق" (6/ 35) ،"البيان" (7/ 479) ،"مغني المحتاج" (3/ 498) ،"المحلى" (7/ 73) .
(7) عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة أبو عبد اللَّه المزني، ممن أسلم قديما، عرف بكثرة بكائه، أول مشاهده الأبواء، وقيل: الخندق، مات في آخر ولاية معاوية."الاستيعاب" (3/ 1196) ،"أسد الغابة" (4/ 247) ،"الإصابة" (4/ 666) .
(8) أخرجه البيهقي في"الكبرى" (11557) ، (6/ 142) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (17/ 13) ، والبزار في"مسنده" (3393) ، (8/ 320) . وفيه كثير بن عبد اللَّه، ضعفه أحمد ويحيى بن معين والنسائي تضعيفا شديدا. ينظر:"الكامل" (6/ 57) ،"نصب الراية" (4/ 171) .