أوجب فيها القصاص إلا ما روي عن ابن الزبير أنه أقاد من المنقلة، وليس بثابت عنه [1] .
ونقله عنه الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) [2] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول المالكية في المشهور [3] ، والشافعية [4] .
• مستند الإجماع: أنّ القصاص في الجراح التي فوق الموضّحة يتعذر فيها الاستيفاء على وجه المماثلة؛ إذ لا يؤمن معها الزيادة والنقصان في طول الجراحة وعرضه [5] .
• من خالف الإجماع: نقل الخلاف عن الصحابي عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه عنهما، في المأمومة [6] ، والمنقلة [7] وأن أقاد منهما، فقد روي عنه أنه اقتص من المأمومة، ونقل عن الإمام مالك في إحدى الروايتين عنه وجوب القصاص في المنقّلة [8] .
وذهب الإمام ابن حزم من الظاهرية، إلى وجوب القصاص من جميع الجراح كلّها ما قبل الموضحة وما بعدها، واحتج بعموم قوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] حيث قال: فلو علم اللَّه تعالى أن شيئا من ذلك لا تمكن فيه مماثلة لما أجمل لنا أمره بالقصاص في الجروح جملة، ولم يخصّ شيئا -
(1) المغني (9/ 420) .
(2) حاشية الروض المربع (7/ 223) .
(3) ينظر: الذخيرة (12/ 328) ، التاج والإكليل (8/ 313) .
(4) ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 151) ، مغني المحتاج (5/ 255) .
(5) ينظر: بدائع الصنائع (8/ 186) ، مغني المحتاج (5/ 255) .
(6) تقدم تخريجه (ص: 311) .
(7) تقدم تخريجه (ص: 311) ، وقد ضعفه ابن قدامة.
(8) ينظر: المنتقى (7/ 90) ، بداية المجتهد (4/ 190) .