• مستند الإجماع:
1 -عن العباس بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا قَوَد في المأمومة، ولا الجائفة، ولا المنقِّلة" [1] .
2 -ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"لا قِصَاصَ فِي الْعَظْمِ" [2] .
والمنقِّلة جرح من جراح العظم كما تقدم.
3 -أن القصاص في المنقِّلة ممتنع؛ لتعذر إمكان المماثلة الذي يبنى عليه القصاص [3] .
• من خالف الإجماع: خالف في هذه المسألة الصحابي عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه عنهما، فقد روي عنه أنه اقتص من المنقلة [4] ، والإمام مالك في إحدى الروايتين عنه [5] .
واحتُجّ له بأن المنقّلة أمرها أخفّ من المأمومة؛ لأن أكثر ما فيها رضّ العظم مع بقاء الصفاق، وذلك لا يكون منه التلف غالبا؛ لأن أكثر ما فيه القود [6] .
وذهب ابن حزم من الظاهرية إلى وجوب القصاص من جميع الجراح، المنقلة، والمأمومة وغيرهما، واحتج بعموم قوله تعالى: {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] حيث قال: فلو علم اللَّه تعالى أن شيئا من ذلك لا تمكن فيه مماثلة
(1) تقدم تخريجه (ص: 354) ، وقد ضعفه البوصيري.
(2) لم أقف عليه، وقد قال الزيلعي في نصب الراية (4/ 350) : غريب، وقال ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (2/ 269) : لم أجده.
(3) ينظر: المبسوط للسرخسي (26/ 146) ، التاج والإكليل (8/ 315) .
(4) أخرجه مالك في الموطأ (2506) ، وابن أبي شيبة في المصنف (9/ 257) رقم (27867) ، (27868) ، وقال ابن قدامة في المغني (8/ 323) : ليس بثابت عنه.
(5) ينظر: المنتقى (7/ 90) ، بداية المجتهد (4/ 190) .
(6) ينظر: المنتقى (7/ 90) .