وقال الإمام ابن القيم (751 هـ) : وقاعدة الباب إجماعا ونزاعا: أن سراية الجناية مضمونة بالاتفاق [1] .
وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد 780 هـ) : واتفقوا على أنه إذا جرح رجل عمدا فصار ذا فراش حتى مات أنه يُقتص منه [2] .
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية [3] ، والشافعية [4] ، وابن حزم من الظاهرية [5] .
• مستند الإجماع:
1 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في رجل طعن رجلا بقرن في رجله فقال يا رسول اللَّه أقدني فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا تعجل حتى يبرأ جرحك قال: فأبى الرجل إلا أن يستقيد، فأقاده رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منه، قال: فعرج المستقيد وبرأ المستقاد منه، فأتى المستقيد إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال له: يا رسول اللَّه، عرجت وبرأ صاحبي، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ألم آمرك ألا تستقيد حتى يبرأ جرحك فعصيتني فأبعدك اللَّه وبطل جرحك ثم أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد الرجل الذي عرج من كان به جرح أن لا يستقيد حتى تبرأ جراحته فإذا برئت جراحته استقاد [6] .
• وجه الدلالة منه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما أمره بالتأخير حتى يبرأ فيقاد له بما تبلغه تلك الحال التي يبرأ عليها، ولولا أن سراية الجرح مضمونة لما كان لتأخير
(1) زاد المعاد (4/ 128) .
(2) رحمة الأمة (ص: 236) .
(3) ينظر: إرشاد السالك (1/ 109) ، القوانين الفقهية (1/ 230) .
(4) ينظر: فتح الوهاب (2/ 165) ، مغني المحتاج (5/ 283) .
(5) ينظر: المحلى (11/ 41 - 42) .
(6) أخرجه أحمد في مسنده (11/ 606) ، والدارقطني في سننه (3114) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 68) رقم (16540) .