فهرس الكتاب

الصفحة 7977 من 8167

والشافعية [1] .

• مستند الإجماع:

1 -ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال:"رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق" [2] .

2 -أنه لا يتحقق منهما كمال القصد، فتحمله العاقلة، كشبه العمد [3] .

3 -أنه قتل لا يوجب القصاص، لأجل العذر، فأشبه الخطأ وشبه العمد [4] .

• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الإمام ابن حزم حيث إنه لا يرى الإلزام بالدية في جناية المجنون والصبي، لا في مالهما، ولا في مال عاقلتهما [5] .

واحتج لذلك بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق" [6] ، وبقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام" [7] ، فأموال الصبي والمجنون والسكران حرام بغير نص، كتحريم دمائهم ولا فرق، ولا نص في وجوب غرامة عليهم أصلا [8] .

ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، وذلك لوجود المخالف، ولعل من حكى الإجماع لا يرى الاعتداد بخلاف الظاهرية، واللَّه أعلم.

(1) ينظر: التنبيه، (ص: 223) ، الحاوي للماوردي (12/ 130) ، روضة الطالبين (9/ 163) .

(2) تقدم تخريجه (ص: 158) ، وهو صحيح.

(3) ينظر: المغني (8/ 383) .

(4) ينظر: المغني (8/ 383) .

(5) ينظر: المحلى (10/ 216 - 217) .

(6) تقدم تخريجه (ص: 158) ، وهو صحيح.

(7) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"رب مبلغ أوعى من سامع" (67) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (1218) .

(8) ينظر: المحلى (10/ 216 - 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت