فهرس الكتاب

الصفحة 7980 من 8167

• من نقل الإجماع: قال الإمام الكاساني (587 هـ) : ولا خلاف في أنه إذا قتل ذميا أو حربيا مستأمنا تجب الدية [1] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) : والدية تجب للمسلم والمعاهد كما قد دلّ عليه القرآن وهو قول السلف والأئمة، ولا يعرف فيه خلاف متقدّم، لكن بعض متأخري الظاهرية زعم أنه الذي لا دية له [2] .

• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: المالكية [3] ، والشافعية [4] .

• مستند الإجماع:

1 -قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] .

• وجه الدلالة كما يقول ابن عباس رضي اللَّه عنهما: إذا كان كافرًا في ذمتكم فقتل، فعلى قاتله الدِية مسلّمةً إلى أهله، وتحرير رقبة مؤمنة، أو صيام شهرين متتابعين [5] .

2 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده: قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"عقل أهل الذِّمة نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى" [6] .

• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول ابن حزم الظاهري، فذهب إلى أنه لا دية في قتل الذمي ولا المستأمن، ولا قصاص، سواء كان

(1) بدائع الصنائع (8/ 100) .

(2) الفتاوى (34/ 136) .

(3) ينظر: الاستذكار (8/ 116 - 121) ، بداية المجتهد (2/ 310) ، الشرح الكبير (4/ 239) .

(4) ينظر: الأم (7/ 320 - 321) ، الحاوي للماوردي (12/ 308 - 309) ، المهذب (2/ 190) .

(5) جامع البيان (9/ 41) ، وهذا أحد القولين في تفسير الآية، واختاره الطبري، وقيل: هي في المؤمن، روي عن إبراهيم النخعي، وجابر بن زيد، والحسن.

(6) أخرجه أحمد في مسنده (11/ 326) ، وابن ماجة في سننه، كتاب الديات، باب دية الكافر (2644) ، والنسائي في سننه، كتاب القسامة، باب كم دية الكافر (4856) ، وحسنه الترمذي في جامعه، باب ما جاء في دية الكفار (1413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت