وقال الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) بعد أن ذكر كلام صاحب العروض [ (وإن سقط القود) بالعفو عن القاتلين (أدّوا دية واحدة) ؛ لأن القتل واحد فلا يلزم به أكثر من دية، كما لو قتلوه خطأ] : فإنه لا يجب إلا دية واحدة، بلا نزاع [1] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الشافعية [2] .
• مستند الإجماع:
1 -أن الدية بدل المحل وهو واحد فتكون ديته واحدة سواء أتلفه واحد أو جماعة [3] .
2 -أنه بدل مُتلَف يتجزّأ، فيُقسم بين الجماعة على عددهم، كغرامة المال [4] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الإمام أحمد في رواية، واختارها بعض أصحابه [5] .
وحجتهم: أن أولياء القتيل لهم قتل كل واحد منهم، فكان على كل واحد منهم دية نفس كاملة، كما لو قلع الأعور عين صحيح، فإنه تجب عليه دية عينه، وهو دية كاملة [6] .
ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، لوجود المخالف، ولعل الشيخ ابن قاسم رحمه اللَّه فاتته هذه الرواية، واللَّه أعلم.
(1) حاشية العروض المربع (7/ 181) .
(2) ينظر: الأم (6/ 24) ، الحاوي للماوردي (12/ 46) .
(3) ينظر: المغني (8/ 363) .
(4) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (4/ 4) .
(5) ينظر: المغني (8/ 363) ، الإنصاف (9/ 448) .
(6) ينظر: المغني (8/ 363) .