فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 8167

• الرملي (1004 هـ) يقول: [ (والمياه المباحة) بأن لم تملك (من الأودية) : كالنيل والفرات ودجلة (والعيون) الكائنة (في الجبال) ونحوها من الموات، وسيول الأمطار (يستوي الناس فيها) . . .، فلا يجوز لأحد تحجرها، ولا للإمام إقطاعها بالإجماع] [1] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية [2] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: غزوت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاثا أسمعه يقول:"المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلأ، والماء، والنار" [3] .

الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار" [4] .

• وجه الدلالة من الحديثين: أن أولى ما يدخل في الماء المياه المباحة التي لم

(1) "نهاية المحتاج" (5/ 351 - 352) .

(2) "تبيين الحقائق" (6/ 36) ،"الهداية" (10/ 79 - 80) ،"الدر المختار" (6/ 433 - 434) ،"جامع الأمهات" (ص 445) ،"القوانين الفقهية" (ص 222) ،"الذخيرة" (6/ 159 - 160) ،"الكافي"لابن قدامة (2/ 439 - 440) ،"شرح الزركشي" (2/ 195) ،"كشاف القناع" (4/ 188) ،"المحلى" (7/ 73) .

تنبيه: الحنابلة يجعلون الماء من المعادن الظاهرة فيأخذ حكمها، ويذكرون أن كل بئر ينتفع بها المسلمون أو عين نابعة، فإنه ليس لأحد احتجارها.

(3) أخرجه أحمد في"مسنده" (23082) ، (38/ 174) ، وأبو داود منع الماء (3471) ، (4/ 173) ، والبيهقي في"الكبرى" (11612) ، (6/ 150) . وصحح إسناده الألباني في"إرواء الغليل" (5/ 8) .

(4) أخرجه ابن ماجه (2473) ، (4/ 109) ، وصحح إسناده ابن الملقن في"تحفة المحتاج" (2/ 297) ، وابن حجر في"التلخيص الحبير" (3/ 65) ، والبوصيري في"مصباح الزجاجة" (3/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت