• مستند الإجماع:
1 -عن زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- أنه قال: في جفن العين ربع الدية [1] . ولا يُعلم له مخالف، فكان كالإجماع [2] .
2 -أن فيها جمالا ظاهرا ونفعا كاملا؛ لأنها تحفظ العين، وتدرأ عنها الرياح والعواصف، والحر والبرد، وهجوم الغبار والأجسام المتطايرة في الهواء، وهي جمال للعينين، فوجبت فيها الدية كاليدين [3] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول المالكية، فذهبوا إلى أن فيها حكومة، لأن ما لم يثبت فيه من قبل السماع دية، فالأصل أن فيه حكومة [4] .
كما خالف هذا الإجماع المنقول الحنفية [5] في قول فيما إذا قطعت الأجفان من غير أشفار [6] .
كما خالفه أيضًا ابن حزم الظاهري، فهو يرى أن في العمد منه القصاص فقط، أما في الخطأ، فلا شيء فيه [7] ، لقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] .
ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، وذلك لوجود المخالف.
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (9/ 307) رقم (17321) ، ومن طريقه الدارقطني في سننه (3460) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 153) رقم (16236) ، وصححه الطريفي في التحجيل (ص: 513) .
(2) ينظر: المحلى (11/ 38) .
(3) ينظر: تكملة المجموع للمطيعي (19/ 80) .
(4) ينظر: المدونة (4/ 565) ، القوانين الفقهية، (ص 230) .
(5) ينظر: تحفة الفقهاء (3/ 109) ، البحر الرائق (8/ 378) ، الدر المختار مع قرة عين الأخيار (6/ 578) .
(6) الأشفار: جمع شفر، وشفر العين: حرف الجفن الذي ينبت عليه الهدب. المصباح المنير (1/ 317) .
(7) المحلى (11/ 38) .