زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك"فغضب الأنصاري، فقال: أن كان ابن عمتك! فتلوَّن وجه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم قال:"اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر"فقال الزبير: واللَّه إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [1] [2] ."
الثاني: عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما-"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى في السيل المهزور [3] أن يمسك حتى يبلغ الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل" [4] .
الثالث: أن الأعلى أرضه قريبة من فوهة النهر فهو أسبق إلى الماء، فكان أولى به، كمن سبق إلى المشرعة.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
(1) النساء: الآية (65) .
(2) أخرجه البخاري (2362) ، (ص 443) ، ومسلم (2357) ، (4/ 1459) .
(3) المهزور هو: وادي بني قريظة في المدينة، يهبط من حرة، وتنصب منه مياه عذبة."معجم البلدان" (5/ 234) .
(4) أخرجه أبو داود (3634) ، (4/ 235) ، وابن ماجه (2482) ، (4/ 114) ، والبيهقي في"الكبرى" (11683) ، (6/ 154) . قال ابن عبد البر: [حديث سيل مهزور ومذينيب حديث مدني مشهور عند أهل المدينة، مستعمل عندهم، معروف معمول به] ."التمهيد" (17/ 410) . وحسن إسناده ابن حجر في"فتح الباري" (5/ 40) .