وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد 780 هـ) : واتفقوا على أن العين بالعين، والأنف بالأنف، والأذن بالأذن، والسن بالسن، وعلى أن في العينين دية كاملة، وفي الأنف إذا جدع دية كاملة، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية [1] .
قال الإمام الشربيني (977 هـ) : (وفي) قلع (كل عين) وهي مؤنثة اسم لحاسة البصر من إنسان وغيره (نصف دية) لخبر عمرو بن حزم بذلك صححه ابن حبان والحاكم وحكى ابن المنذر فيه الإجماع [2] .
وقال الإمام الصنعاني (1182 هـ) : (التاسعة) أفاد أن في العينين الدية، وهو مجمع عليه [3] .
وقال الإمام الشوكاني (1255 هـ) : قوله: (وفي العينين الدية) هذا مما لا أعرف فيه خلافا بين أهل العلم، وكذلك لا يعرف الخلاف بينهم في أن الواجب في كل عين نصف الدية [4] .
وقال الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) : (وما فيه) أي في الإنسان (منه شيئان كالعينين) ففيهما دية نفسه، إذا أذهب بصرهما إجماعا، سواء كان من ذكر أو أنثى، أو خنثى مسلم أو كافر على ما تقدم [5] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية [6] .
• مستند الإجماع: يستدل للإجماع المنقول بما يأتي:
1 -روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في كتاب عمرو بن حزم في الديات أنه قال:"وفي العينين الدية"، وفي بعض الروايات:"وفي العين خمسون" [7] .
(1) رحمة الأمة (ص: 243) .
(2) مغني المحتاج (4/ 61) .
(3) سبل السلام (7/ 45) .
(4) نيل الأوطار (7/ 59) .
(5) حاشية الروض المربع (7/ 255) .
(6) ينظر: المبسوط للسرخسي (26/ 70) ، بدائع الصنائع (7/ 311) .
(7) جزء من كتاب عمرو بن حزم في الديات، وقد تقدم تخريجه، وهو حديث صحيح.