وقال الإمام العَيني (855 هـ) : (وكذا الذكر) أي: تجب فيه الدية بلا خلاف [1] .
وقال الإمام الصنعاني (1182 هـ) : قوله (وفي الذكر الدية) هذا إذا قطع من أصله، وهو مجمع عليه [2] .
وقال الإمام الشوكاني (1255 هـ) : قوله: (وفي الذكر الدية) هذا مما لا يعرف فيه خلاف بين أهل العلم [3] .
• مستند الإجماع: يستدل للإجماع المنقول بما يلي:
1 -ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في كتاب عمرو بن حزم في الديات، قال:"في الذكر الدية" [4] .
2 -ما روي عن ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس قال: عند أبي كتاب عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه:"وإذا قطع الذكر ففيه مائة ناقة قد انقطعت شهوته، وذهب نسله" [5] .
3 -أن في الذكر تفويت منفعة مقصودة من الآدمي، وهي منفعة النسل، ومنفعة استمساك البول [6] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول قتادة، حيث جعل في ذكر من لا يأتي النساء ثلث ما في ذكر الذي يأتي النساء [7] .
(1) البناية (12/ 220) .
(2) سبل السلام (7/ 45) .
(3) نيل الأوطار (7/ 59) .
(4) جزء من كتاب عمرو بن حزم في الديات، وقد تقدم تخريجه، وهو حديث صحيح.
(5) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (9/ 371) رقم (17636) ، وهو مرسل.
(6) ينظر: المبسوط للسرخسي (26/ 69) .
(7) أخرجه عنه عبد الرزاق في المصنف (9/ 372) .