صالح غير فاسق، رشيد غير سفيه، مختار في تصرفه غير مكره، وليس وكيلا عن غيره، فإن تصرفه بالبيع والشراء صحيح، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أن من كان بالغا عاقلا حرا عدلا في دينه، حسن النظر في ماله، أنه لا يحجر عليه، وأن كل ما أنفذه مما يجوز إنفاذه في ماله، فهو نافذ] [1] . نقله عنه ابن القطان [2] .
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا أنه يصح البيع من كل بالغ عاقل مختار مطلق التصرف] [3] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [5] .
• وجه الدلالة: جعل اللَّه من شرط التجارة الرضا، ومن كان بالغا، عاقلا، مختارا، فإنه يصح بيعه؛ لأن رضاه صادر من أهله، وواقع في محله.
الثاني: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق" [6] .
(1) "مراتب الإجماع" (ص 99) .
(2) "الإقناع"لابن القطان (4/ 1713 - 1715) .
(3) "الإفصاح" (1/ 270) .
(4) "بدائع الصنائع" (5/ 135، 176) ،"العناية" (6/ 247) ،"رد المحتار" (4/ 504 - 505) ،"التاج والإكليل" (6/ 35 - 36) ،"شرح الخرشي على مختصر خليل" (5/ 8 - 10) ،"الفواكه الدواني" (2/ 73) ،"المهذب" (9/ 180) ،"أسنى المطالب" (2/ 6) ،"مغني المحتاج" (2/ 332 - 333) .
(5) النساء: الآية (29) .
(6) أخرجه أحمد في"مسنده" (24694) ، (41/ 224) ، وأبو داود (4398) ، (5/ 83) ، =