الكلب للصيد، أو لحفظ الزرع، أو المواشي، أو البيوت، فجائز بالإجماع] [1] .
• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [ويحرم اقتناؤه. . .، إجماعا، ولو لحفظ البيوت، إلا كلب صيد، أو ماشية، أو حرث، فيباح] [2] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، وابن حزم من الظاهرية [3] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} [4] .
• وجه الدلالة: أن من الجوارح المكلبة الكلب، وقد أباح اللَّه لنا صيد المعلم منها، وقرن صيده بالحلال الطيب، فدل على إباحة اقتنائه للصيد [5] .
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من اتخذ كلبا -إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع- انتقص من أجره كل يوم قيراط" [6] .
الثالث: عن سفيان بن أبي زهير [7] -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"من اقتنى كلبا، لا يغني عنه زرعا، ولا ضرعا، نقص من عمله كل يوم قيراط"قال: آنت سمعت هذا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: إي ورب هذا المسجد [8] .
(1) "مجمع الأنهر" (2/ 108) .
(2) "حاشية الروض المربع" (4/ 335 - 336) .
(3) "الاستذكار" (8/ 493) ،"المنتقى" (5/ 28) و (7/ 290) ،"كفاية الطالب الرباني" (2/ 495) ،"المحلى" (7/ 493) .
(4) المائدة: الآية (4) .
(5) ينظر:"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 443 - 444) ،"الجامع لأحكام القرآن" (6/ 73) .
(6) أخرجه مسلم (1575) ، (3/ 974) .
(7) سفيان بن أبي زهير الأزدي النمري، من أزد شنوءة، واسم أبيه القرد، له صحبة بلا خلاف، وهو في عداد أهل المدينة، وله حديثان عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كلاهما عند الإمام مالك،"الاستيعاب" (2/ 629) ،"أسد الغابة" (2/ 495) ،"تهذيب الكمال" (11/ 145) ،"الإصابة" (3/ 122) .
(8) أخرجه البخاري (2323) ، (ص 436) ، ومسلم (1576) ، (3/ 975) .