فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 8167

ابن رشد (595 هـ) حيث إنه أدخل هذه المسألة في أفراد مسألة تغير الماء بالمخالطة لطاهر، وقد حُكي الإجماع فيها كما سبق، يقول:"وكذلك أجمعوا على أن كل ما يغير الماء، مما لا ينفك عنه غالبًا؛ أنه لا يسلبه صفة الطهارة والتطهير، إلا خلافًا شاذًّا روي في الماء الآجن عن ابن سيرين" [1] .

النووي (676 هـ) حيث يقول:"لا تكره الطهارة بماء البحر ولا بماء زمزم ولا بالمتغير بطول المكث -وهو الآجن- ولا بالمسخن ما لم يخف الضرر لشدة حرارته سواء سخن بطاهر أو نجس، وهذه المسائل كلها متفق عليها عندنا، وفي كلها خلاف لبعض السلف" [2] .

ثم نقل بعدها حكاية الاتفاق عن ابن المنذر ونقل حكايته الخلاف عن ابن سيرين فقط.

ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول:"أما ما تغير بمكثه ومقره، فهو باق على طهوريته باتفاق العلماء" [3] . ونقله عنه ابن قاسم [4] .

ابن مفلح (884 هـ) حيث نقل عنه الرحيباني فقال:"قال في"المبدع": بغير خلاف نعلمه" [5] .

ولكن لم أجد هذه العبارة في"المبدع"، سوى نقله حكاية ابن المنذر للإجماع [6] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحسن، وقتادة، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى [7] ، والحنفية [8] .

• مستند الإجماع:

1 -قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] .

• وجه الدلالة: أن الآية مطلقة، فكل ما يطلق عليه اسم الماء يتوضأ به، ولا دليل

(1) "بداية المجتهد" (1/ 51) ، فقد استثنى هذه المسألة من مسألة ما غُير بما لا ينفك عنه غالبًا، مع أن الماء الآجن لا تغيير فيه، بل من ذاته، وانظر:"مواهب الجليل" (1/ 56) .

(2) "المجموع" (1/ 136) ، ثم نقل الاتفاق عن ابن المنذر بعدها بقليل، وانظر:"مغني المحتاج" (1/ 118) ،"أسنى المطالب"لزكريا الأنصاري (1/ 8) ،"الأشباه والنظائر"للسيوطي (75) .

(3) "مجموع الفتاوى" (21/ 36) .

(4) "حاشية الروض" (1/ 65) .

(5) "مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى"للرحيباني (1/ 34) .

(6) "المبدع" (1/ 36) .

(7) "المصنف" (1/ 58) .

(8) "بدائع الصنائع" (1/ 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت