والزهري وابن سيرين [1] ، وهو رواية عند الحنابلة [2] .
واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"المدبر لا يباع، ولا يوهب، وهو حر من الثلث" [3] .
الثاني: القياس على أم الولد: فلا يجوز بيعها، بجامع أن كلا منهما استحق العتق بموت سيده [4] .
القول الثالث: جواز بيعه إذا احتاج إلى بيعه. قال به: عطاء بن أبي رباح والحسن [5] ، وقتادة وطاوس [6] ، وهو رواية عند الحنابلة [7] .
استدل هؤلاء: بحديث جابر الذي في مستند الإجماع، وقالوا: بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- باعه لما كان الرجل محتاجا، ليس له مال غيره [8] .
القول الرابع: التفريق بين العبد والأمة، فالعبد يجوز بيعه دون الأمة. وهذا القول رواية عند الحنابلة [9] .
واستدل هؤلاء: بأن في جواز بيع الأمة إباحة لفرجها، وتسليط مشتريها على وطئها، مع وقوع الخلاف في بيعها وحلها، بخلاف المدبر [10] .
القول الخامس: لا يباع المدبر إلا من نفسه، أو من رجل يُعَجِّل عتقه. قال به: الأوزاعي [11] ، وابن سيرين [12] ، لكنه لم يذكر إلا الحالة الأولى.
(1) "الاستذكار" (7/ 447) ،"المجموع" (9/ 293) .
(2) المراجع السابقة عن الحنابلة.
(3) سبق تخريجه.
(4) "المغني" (14/ 420) .
(5) أخرجه عنهما: ابن أبي شيبة في"المصنف" (5/ 77) .
(6) أخرجه عنهما: عبد الرزاق في"مصنفه" (9/ 140) . تنبيه: قد علمت أن طاوسا قد قال بالقول الأول، فلعل هذا قولا آخر له.
(7) المراجع السابقة عن الحنابلة.
(8) "الكافي"لابن قدامة (2/ 592) .
(9) المراجع السابقة عن الحنابلة.
(10) "المبدع" (6/ 329) .
(11) "الاستذكار" (7/ 448) .
(12) "معالم السنن" (5/ 415) ،"طرح التثريب" (6/ 213) .
تنبيه: علق العراقي على هذا القول فقال: [والحق أن هذا ليس قولا آخر، بل هو قول =