ميمونة [1] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يغتسل بفضل امرأة، وهي مسألة اشتهر الخلاف فيها، ومن باب أولى جواز الاغتسال بفضل الرجل، واللَّه تعالى أعلم.
2 -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، أنها كانت تغتسل مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من إناء واحد [2] .
• وجه الدلالة: كونها تغتسل بفضل رجل وهو النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم ينكر عليها؛ فدل على جواز ذلك [3] ، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: نقل الطحاوي خلافًا في المسألة، فقال:"فذهب قوم إلى هذه الآثار [4] ، فكرهوا أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة، أو تتوضأ المرأة بفضل الرجل، وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: لا بأس بهذا كله" [5] . ونقل الحطاب رحمه اللَّه قولًا بعدم جواز الوضوء بفضل الرجل [6] ، وهو وجه ضعيف عند الحنابلة [7] .
واستدلوا بحديث عبد اللَّه بن سرجس -رضي اللَّه عنه-، قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يغتسل الرجل بفضل المرأة والمرأة بفضل الرجل ولكن يشرعان جميعًا" [8] .
وخالف ابن عمر، والشعبي، والأوزاعي في المسألة، فقالوا بعدم جواز الوضوء
(1) مسلم كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، (323) ، (1/ 257) .
(2) البخاري كتاب الغسل، باب غسل الرجل مع امرأته، (ح 247) ، (1/ 100) ، مسلم كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، (ح 319) ، (1/ 255) .
(3) "المبسوط" (1/ 61) ،"شرح مسلم" (4/ 2) .
(4) حديث النهي عن اغتسال الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، عن عبد اللَّه بن سرجس وغيره، وسيأتي تخريج حديث عبد اللَّه بعد قليل.
(5) "شرح معاني الآثار"للطحاوي (1/ 24) ، ونقله ابن حجر عنه في"فتح الباري" (1/ 300) ، والشوكاني في"النيل" (1/ 43) .
(6) "مواهب الجليل" (1/ 52) .
(7) "الإنصاف" (1/ 51) .
(8) أحمد (ح 17053) ، (4/ 111) ، وأبو داود باب النهي عن ذلك - الوضوء بفضل وضوء المرأة -، (ح 81) ، (1/ 21) ، والنسائي كتاب الطهارة، باب ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب، (ح 238) ، (1/ 130) ، و"مصنف عبد الرزاق"كتاب الطهارة، باب سؤر المرأة، (1/ 106) ، والدارقطني باب النهي عن الغسل بفضل المرأة (1/ 116) ، وقال عنه ابن حجر في"بلوغ المرام" (14) :"إسناده صحيح"، وصححه الألباني في"مشكاة المصابيح" (ح 472) .