وهذا ذكره الحنفية والشافعية والحنابلة [1] .
الثاني: أن يبيعه شيئا على أنه متى لمسه أو نبذه إليه لزم البيع، وانقطع خيار المجلس وغيره. وهذا ذكره الشافعية [2] .
الثالث: في الملامسة: أن يلمس ثوبا مطويا، أو في ظلمة، ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه، اكتفاء بلمسه عن رؤيته، أو يلمس كل منهما ثوب صاحبه بغير تأمل.
وفي المنابذة: أن ينبذ كل واحد من المتبايعين ثوبه إلى الآخر، ولا ينظر كل واحد منهما إلى ثوب صاحبه، أو ينبذه إليه بلا تأمل، على جعل النبذ بيعا. وهذا ذكره المالكية والشافعية [3] .
الرابع: أن المراد بالمنابذة: هو بيع الحصاة. وهو تأويل عند الشافعية [4] .
والتفسير الثالث أقعد باللفظين؛ لأنها مفاعلة فتستدعي وجود الفعل من الجانبين، وهو أقرب للتفاسير الواردة عن الصحابة [5] .
وأيًّا كان المراد فإن المعاني الأربعة كلها منهي عنها، فاسدة لو وقعت، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن بيع الحصاة، والملامسة، والمنابذة باطل] [6] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [7] .
(1) "البناية" (8/ 157) ،"روضة الطالبين" (3/ 396) ،"دقائق أولي النهى" (2/ 14) ،"مطالب أولي النهى" (3/ 31) .
(2) "روضة الطالبين" (3/ 396) .
(3) "المنتقى" (5/ 44) ،"عقد الجواهر الثمينة" (2/ 420) ،"الحاوي الكبير" (5/ 337) ،"روضة الطالبين" (3/ 396) .
(4) "روضة الطالبين" (3/ 396) .
(5) ينظر:"فتح الباري" (4/ 359) .
(6) "الإفصاح" (1/ 301) .
(7) "حاشية الروض المربع" (4/ 355) .