مدة الخيار رجل فيقول للمشتري: افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه، أو أحسن منه.
وصورة الشراء على الشراء: أن يقول للبائع في مدة الخيار: افسخ البيع، وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن.
وصورة السوم على السوم: أن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع، بعد أن ركن كل منهما للآخر، ولم يتعاقدا بعد، فيقول آخر للبائع: أنا أشتريه منك بأكثر، بعد أن كانا قد اتفقا على الثمن. أو يقول للمشتري: أنا أبيعه منك بأقل [1] .
فإذا وقعت صورة من هذه الصور، فإن هذا الفعل منهي عنه، وصاحبه آثم، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الجوهري [2] (حدود: 350 هـ) يقول: [وأجمعوا أنه لا ينبغي أن يسوم الرجل على سوم الرجل] [3] . نقله عنه ابن القطان [4] .
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [كلهم يكرهون أن يسوم الرجل على سوم أخيه، أو يبيع على بيعه، بعد الركون والرضا] [5] . ويقول أيضا: [ولا خلاف بينهم في كراهية بيع الرجل على بيع أخيه المسلم، وسومه على سوم أخيه المسلم] [6] .
• الباجي (474 هـ) يقول لما ذكر تفسير الإمام مالك لمعنى البيع على البيع والسوم على السوم: [وهو على ما قال، ولا خلاف فيه] [7] .
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن بيع السائم على سوم أخيه،
(1) ينظر:"فتح الباري" (4/ 353) ،"سبل السلام" (2/ 31) .
(2) محمد بن الحسن التميمي الجوهري. توفي حدود عام (350 هـ) . لم أجد من ترجم له في كتب التراجم التي بين يدي، وقد ذكر هذا أيضا محقق الكتاب الدكتور/ محمد فضل المراد.
(3) "نوادر الفقهاء" (ص 240) .
(4) "الإقناع"لابن القطان (4/ 1828) .
(5) "الاستذكار" (6/ 522) .
(6) "التمهيد" (13/ 318) .
(7) "المنتقى" (5/ 101) .