يبين عددها، أو إلى هبوب الريح، أو حضور فلان من سفر. ففي هذه الصور الثلاث، البيع غير صحيح بالاتفاق] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الشافعية، والحنابلة في المشهور عندهم [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الغرر" [3] .
• وجه الدلالة: أن من الغرر الجهالة في مدة الشرط الذي بين البائع والمشتري؛ إذ هي مدة ملحقة بالعقد، فهي مظنة النزاع بينهما [4] .
الثاني: أن اشتراط الخيار أبدا يقتضي المنع من التصرف في العين المباعة على الأبد، وذلك ينافي مقتضى العقد، فلم يصح، كما لو قال: بعتك بشرط أن لا تتصرف [5] .
• المخالفون للإجماع:
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنه يجوز جعل الخيار مطلقا، وهما على خيارهما إلا أن يقطعاه. وهذا رواية عند الحنابلة [6] .
وقال به: ابن شبرمة [7] [8] . . . . . . . .
(1) "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (1/ 291) . وواضح من المؤلف أنه يقصد اتفاق علماء المذهب؛ لأنه ذكر بعد ذلك خلاف المذاهب الأخرى.
(2) "المجموع" (9/ 268) ،"أسنى المطالب" (2/ 50 - 51) ،"تحفة المحتاج" (4/ 345 - 346) ،"فتح الوهاب شرح منهج الطلاب" (2/ 240 - 241) .
(3) سبق تخريجه.
(4) ينظر:"بدائع الصنائع" (5/ 178) ،"المغني" (6/ 43) ،"أسنى المطالب" (2/ 50) .
(5) "المغني" (6/ 43) .
(6) "المغني" (6/ 43) ،"الإنصاف" (4/ 373) .
(7) عبد اللَّه بن شبرمة بن الطفيل بن حسان بن المنذر أبو شبرمة، الإمام العلامة فقيه العراق، قاضي الكوفة، وثقه أحمد وأبو حاتم وغيرهما، وهو من أئمة الفروع، وأما الحديث فما هو بالمكثر. توفي عام (144 هـ) ."تهذيب الكمال" (15/ 76) ،"سير أعلام النبلاء" (6/ 347) .
(8) "المغني" (6/ 43) . وقد نسب ابن حزم في"المحلى" (7/ 263) له قولا يخالف ما ذكره =