فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 8167

الأول: ما جاء عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا اختلف المتبايعان، وليس بينهما بينة، فالقول ما يقول رب السلعة، أو يترادان" [1] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل الأمر عند النزاع إلى صاحب السلعة وهو البائع.

الثاني: أن السلعة كانت للبائع، والمشتري يدعي نقلها بعوض، والبائع ينكره إلا بالعوض الذي عينه، فالقول قول المنكر [2] .

أما دليل اليمين: فلأن من القواعد المقررة شرعا، أن من كان القول قوله، فعليه اليمين [3] .

القول الثاني: أن القول قول المشتري. قال به: أبو ثور وداود الظاهري، وهو رواية عند الحنابلة [4] .

واستدل هؤلاء بدليل عقلي، وهو:

أنهما متفقان على حصول الملك للمشتري، لكن البائع يدعي عليه عوضا، والمشتري ينكر بعضه، فيكون القول قول المنكر، وهو المشتري [5] .

القول الثالث: إن كان الاختلاف في الثمن قبل القبض تحالفا، وإن كان بعده فالقول قول المشتري. وهذا رواية عن الإمام مالك [6] ، ورواية عند الحنابلة أيضا [7] .

وهؤلاء يستدلون بما كان قبل القبض: بالأدلة التي في مستند الإجماع. وأما ما

(1) سبق تخريجه.

(2) "شرح الزركشي" (2/ 79) .

(3) "سبل السلام" (2/ 6) .

(4) "التمهيد" (24/ 295) ،"الاستذكار" (6/ 482) ،"المحلى" (7/ 257) ،"المبدع" (4/ 110) ،"الإنصاف" (4/ 446) .

(5) "المبدع" (4/ 110) ،"الاستذكار" (6/ 482) بتصرف.

(6) "التمهيد" (24/ 294) ،"تبصرة الحكام" (1/ 374 - 375) ، حكى هذه الرواية عن الإمام مالك ابن وهب، وذكر سحنون بان هذه الرواية هي قول الإمام الأول، وأن قوله الآخر هو القول الذي وافق فيه الجمهور.

(7) "شرح الزركشي" (2/ 79) ،"الإنصاف" (4/ 446) . حكى هذه الرواية أبو الخطاب في"انتصاره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت