للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي في • مستند الإجماع: [فدل على جواز السبق على الأقدام، ولا خلاف في ذلك] [1] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: كان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ناقة تسمى العضباء لا تُسْبق، فجاء أعرابي على قُعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه، فقال:"حق على اللَّه أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه" [2] .
الثاني: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أنها كانت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر، قالت: فسابقته، فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته، فسبقني، فقال:"هذه بتلك السبقة" [3] .
• وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقر المسابقة، وفعلها من دون تقييد بشيء، فدل على أن الأصل فيها أنها على الإباحة، ما لم يكن ثمة عارض ينقل الأمر عن الإباحة.
الثالث: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر" [4] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حصر السبق في المسابقة في هذه الثلاثة، فلا يحل
(1) "حاشية الروض المربع" (5/ 349) .
(2) أخرجه البخاري (2872) ، (ص 553) .
(3) أخرجه أحمد في"مسنده" (26277) ، (43/ 313) ، وأبو داود (2571) ، (3/ 249) ، وابن ماجه (1979) ، (3/ 397) ، وابن حبان في"صحيحه" (4691) ، (10/ 545) ، واللفظ لأبي داود. قال ابن حجر: [اختلف فيه على هشام، فقيل هكذا -أي: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - وقيل عن رجل عن أبي سلمة، وقيل عن أبيه وأبي سلمة عن عائشة] ."التلخيص الحبير" (4/ 162) . قال أبو زرعة: [هشام عن رجل أصح] ."العلل"لابن أبي حاتم (2/ 322) .
(4) أخرجه أبو داود (2567) ، (3/ 248) ، والترمذي (1700) ، (4/ 178) ، والنسائي في"المجتبى" (3585) ، (6/ 226) ، وابن حبان في"صحيحه" (4690) ، (10/ 544) . قال الترمذي: [هذا حديث حسن] . وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد. ينظر:"بيان الوهم والإيهام" (5/ 383) ،"التلخيص الحبير" (4/ 161) .