فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 8167

ثانيًا: أن من العلماء من عبر بلفظ الإجماع تارة، وبنفي الخلاف تارة أخرى في المسألة ذاتها.

ثالثًا: أن من العلماء من عبر بلفظ الاتفاق تارة، وبنفي الخلاف تارة أخرى في المسألة بعينها.

رابعًا: أن من العلماء من حكى في بعض المسائل إجماع العلماء نقلًا عن عالم سبقه، وعند الرجوع إلى ما ذكره ذلك العالم المنقول عنه، يتبين أن ذلك العالم حكى الاتفاق أو نفى الخلاف.

• وفي هذا دليل على أن هناك من العلماء من لم يفرق بين هذه الألفاظ في الدلالة على الإجماع.

• وهذه أمثلة على ذلك:

1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (أجمع أهل العلم على أن للزوجة نفقتها، وكسوتها بالمعروف) [1] . وقال أيضًا: (وقد اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات إذا كانوا جميعًا بالغين، إلا الناشز منهن الممتنعة، فنفقة الزوجة ثابتة في الكتاب والسنة والاتفاق" [2] ."

2 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (أما امتناع الصلاة، والصوم، والطواف، والوطء في حال الحيض، فإجماع متيقن مقطوع به، ولا خلاف بين أحد من أهل الإسلام فيه" [3] . وقال في مراتب الإجماع: (واتفقوا على أن الحائض لا تصلي، ولا تصوم، أيام حيضها، ولا يطؤها زوجها" [4] .

• وقال أيضًا: (اتفقوا أن نكاح أكثر من أربع زوجات لا يحل لأحد بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" [5] . وقال أيضًا: (لم يختلف في أنه لا يحل لأحد زواج أكثر من أربع نسوة أحد من أهل الإسلام" [6] .

3 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: (أجمع هؤلاء الفقهاء أنه لا يحرم على الزاني نكاح المرأة التي زنى بها إذا استبرأها" [7] . وقال أيضًا: (وقد اتفق هؤلاء الفقهاء كلهم"

(1) "الإشراف" (1/ 121) .

(2) "الإشراف" (1/ 119) .

(3) "المحلى" (1/ 389) .

(4) "مراتب الإجماع" (ص 45) .

(5) "مراتب الإجماع" (ص 115) .

(6) "المحلى" (9/ 7) .

(7) "الاستذكار" (5/ 464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت