فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 8167

في هذا الحديث على العقد، وإن كانت الولادة بالذات من الوطء [1] .

3 -وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: فيما يحل للرجل من امرأته الحائض:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح" [2] .

• قال ابن الهمام في إرادة هذا الحديث للوطء: يلزم إرادة الوطء من النكاح المستثنى، وإلا فسد المعنى، إذ يصير يحل من المعقود عليها كل شيء إلا العقد [3] .

4 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تناكحوا تكثروا، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة" [4] .

5 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ملعون من نكح يده" [5] .

• قالوا: وما ورد في الشرع بمعنى عقد التزويج فلقرينة صرفته عن معناه الحقيقي إلى معنى آخر، مثل: قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} [النور: 32] ، فإن الخطاب هنا للأولياء.

• ومعنى النكاح في قوله تعالى: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النساء: 25] ، أي: بإذن أوليائهن؛ فإن معنى النكاح في هاتين الآيتين انصرف لقرينة صرفته [6] .

(1) "فتح القدير" (3/ 185) .

(2) أخرجه مسلم عن أنس -رضي اللَّه عنه- (302) "شرح النووي" (3/ 172) .

(3) "فتح القدير" (3/ 186) .

(4) أخرجه الشافعي بزيادة:"حتى بالسقط"، بقوله: بلغني. انظر:"الأم" (5/ 213) ، ومن طريقه البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (5/ 219) . وأخرجه عبد الرزاق مرسلًا عن سعيد بن أبي هلال (1039) (6/ 173) . قال ابن حجر: وفيه محمد بن الحارث، ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني، وهما ضعيفان. انظر:"التلخيص الحبير" (3/ 116) .

وللحديث شواهد منها:

الأول: عن أنس بن مالك، ومعقل بن يسار، أخرجها بلفظ:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم"، أبو داود (2050) (2/ 220) ، والنسائي (3227) (6/ 49) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 162) . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.

(5) أخرجه ابن الجوزي بسنده عن مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"سبعة لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة ولا يجمعهم مع العالمين ويدخلهم النار أول الداخلين. . ."الحديث، وذكر منهم:"الناكح يده".

قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأن فيه حسانًا، ومسلمة، لا يعرفان. قال ابن حجر: وإسناده ضعيف. انظر:"العلل المتناهية" (2/ 633) ، و"التلخيص الحبير" (3/ 188) .

(6) "المبسوط" (4/ 192) ، و"فتح القدير" (3/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت