قيل: لا تنكحها. تناول كل واحد منهما [1] .
• والفرق بين الاشتراك والتواطؤ: أن الاشتراك يقال على كل واحد منهما بانفراده حقيقة، بخلاف المتواطئ؛ فإنه لا يقال حقيقة إلا عليهما مجتمعين لا غير [2] .
• هذا أهم ما قيل في حقيقة النكاح عند أهل اللغة، وعند الفقهاء، ويلاحظ أن كلام الفقهاء لم يخرج عن المدلول اللغوي لحقيقة النكاح.
• الترجيح: والذي يمكن أن يقال في خلاصة هذا المبحث أن النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء، وهو قول الجمهور؛ لما يلي:
1 -أن قول الحنفية ومن وافقهم، بأنه حقيقة في الوطء مجاز في العقد، واستدلالهم باللغة في كثرة استعماله، فيقال فيه هنا: ما ذهبتم إليه صحيح، وقد ورد كلا الاستعمالين في اللغة، إلا أنه قد كثر استعماله حقيقة في العقد دون الوطء، فيحمل على ما كثر استعماله وهو العقد [3] .
2 -أما قول من يرى أنه مشترك، أو أنه من الألفاظ المتواطئة، فهذا مردود؛ لأن الاشتراك اللفظي خلاف الأصل [4] .
3 -أن استعمال لفظ النكاح على العقد هو الأشهر في القرآن والسنة وعُرف الصحابة، وأشعار العرب [5] ، ويكفي هذا دليلًا لترجيحه.
4 -أن التزويج لما كان بالإجماع اسمًا للعقد حقيقة، كان النكاح بمنزلته؛ لاشتراكهما في المعنى [6] .
5 -لو قُدِّر كونه مجازًا في العقد لكان اسمًا عرفيًّا، يجب صرف اللفظ عند الإطلاق إليه؛ لشهرته، كسائر الأسماء العرفية [7] .
6 -أن النكاح يسمى في حق من لا يستطيع الوطء عقدًا؛ كالعنين، والكبير، والصغير، ونحو ذلك.
(1) "الإنصاف" (8/ 6) .
(2) "الإنصاف" (8/ 5 - 6) .
(3) "المغني" (9/ 340) ، و"المبدع" (6/ 82) ، بتصرف.
(4) "المغني" (9/ 339) ، و"المبدع" (6/ 82) .
(5) "الحاوي" (11/ 9) ، و"المغني" (9/ 339) ، و"المبدع" (6/ 82) .
(6) "الحاوي" (11/ 9) .
(7) "المغني" (9/ 340) ، و"المبدع" (6/ 82) .