الحصين، وأنس [1] .
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الحنفية [2] ، والإمام أحمد في رواية عنه [3] إلى أن للمرأة أن تزوج نفسها، إذا كان من تزوجته كفؤًا لها، وهو قول الشعبي، والزهري [4] .
• أدلة هذا القول: استدلوا بالقرآن، والسنة، والمعقول:
• أولًا: من القرآن:
1 -قال تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50] .
• وجه الدلالة: الآية نص على انعقاد النكاح بعبارة المرأة، فكانت حجة على المخالف [5] .
2 -قال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] .
• وجه الدلالة: أنه أضاف النكاح إلى المرأة، فيقتضي تصوره منها [6] .
3 -قال تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} [البقرة: 230] .
• وجه الدلالة: أضاف اللَّه سبحانه وتعالى النكاح إلى المرأة من غير ذكر الولي [7] .
4 -قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: 232] .
• وجه الدلالة: يستدل بهذه الآية من وجهين [8] :
أحدهما: أنه أضاف النكاح إلى النساء، فيدل على جواز النكاح بعبارتهن، من غير شرط الولي.
الثاني: أنه نهى الأولياء عن منعهن نكاح أنفسهن أزواجهن، إذا تراضى الزوجان، والنهي يقتضي تصور المنهي عنه.
(1) "سنن الترمذي" (2/ 351) .
(2) "مختصر الطحاوي" (ص 171 - 172) ، و"بدائع الصنائع" (3/ 372) .
(3) "الإنصاف" (8/ 66) ، و"المحرر" (36) .
(4) "الإشراف" (1/ 23) .
(5) "بدائع الصنائع" (3/ 372) .
(6) "بدائع الصنائع" (3/ 373) ، و"البحر الرائق" (3/ 117) .
(7) "بدائع الصنائع" (3/ 373) .
(8) "بدائع الصنائع" (3/ 373) .