فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 8167

أبدًا [1] .

• أدلة هذا القول:

1 -أن اللَّه سبحانه وتعالى لم يذكر في كتابه أنه إذا وقع اللعان بين الزوجين، فيجب وقوع الفرقة بينهما [2] .

2 -قول عويمر [3] :"كذبتُ عليها يا رسول اللَّه إن أمسكتها، فطلَّقها ثلاثًا" [4] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنفذ الطلاق، ولو وقعت الفرقة لما نفذ طلاقه [5] .

ثانيًا: ذهب الإمام أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن [6] ، والإمام أحمد في رواية عنه [7] ، إلى أن المرأة تعود لزوجها إن أكذب نفسه، فلا تحرم عليه تحريمًا مؤبدًا في هذه الحالة.

وهو قول سعيد بن المسيب، والحسن، وسعيد بن جبير [8] .

• أدلة هذا القول:

1 -أنه إذا أكذب نفسه فقد بطل حكم اللعان، فكما يلحق به الولد، ترد إليه المرأة كذلك [9] .

2 -أن السبب الموجب للتحريم هو الجهل بتعيين صدق أحدهما، مع القطع بأن أحدهما كاذب، فإذا انكشف ارتفع التحريم [10] .النتيجة:أولًا: ما نقل من الاتفاق على وقوع الفرقة بين الزوجين باللعان اتفاق صحيح، ولا ينظر لخلاف عثمان البتي، لما يلي:

1 -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرق بين المتلاعنين، فكانت سنة أن يفرق بين المتلاعنين، وقول

(1) "المغني" (11/ 145) ،"الجامع لأحكام القرآن" (12/ 178)

(2) "الجامع لأحكام القرآن" (12/ 178) ،"فتح الباري" (9/ 538) .

(3) هو عويمر بن أبيض العجلاني الأنصاري، صاحب اللعان، الذي رمى زوجته، فلاعن بينهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما قدم من تبوك سنة تسع للهجرة. انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (4/ 305) ،"الإصابة" (4/ 620) .

(4) أخرجه البخاري (5308) (6/ 219) ، ومسلم (1492) "شرح النووي" (10/ 98) .

(5) "المغني" (11/ 145) .

(6) "فتح القدير" (4/ 288) ،"البحر الرائق" (4/ 127) .

(7) "الإنصاف" (8/ 121) ،"الشرح الكبير" (20/ 301) .

(8) "المغني" (11/ 149) ،"الجامع لأحكام القرآن" (12/ 179) .

(9) "بداية المجتهد" (2/ 209) ،"بدائع الصنائع" (5/ 54) .

(10) "بداية المجتهد" (2/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت