أبدًا [1] .
• أدلة هذا القول:
1 -أن اللَّه سبحانه وتعالى لم يذكر في كتابه أنه إذا وقع اللعان بين الزوجين، فيجب وقوع الفرقة بينهما [2] .
2 -قول عويمر [3] :"كذبتُ عليها يا رسول اللَّه إن أمسكتها، فطلَّقها ثلاثًا" [4] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنفذ الطلاق، ولو وقعت الفرقة لما نفذ طلاقه [5] .
ثانيًا: ذهب الإمام أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن [6] ، والإمام أحمد في رواية عنه [7] ، إلى أن المرأة تعود لزوجها إن أكذب نفسه، فلا تحرم عليه تحريمًا مؤبدًا في هذه الحالة.
وهو قول سعيد بن المسيب، والحسن، وسعيد بن جبير [8] .
• أدلة هذا القول:
1 -أنه إذا أكذب نفسه فقد بطل حكم اللعان، فكما يلحق به الولد، ترد إليه المرأة كذلك [9] .
2 -أن السبب الموجب للتحريم هو الجهل بتعيين صدق أحدهما، مع القطع بأن أحدهما كاذب، فإذا انكشف ارتفع التحريم [10] .النتيجة:أولًا: ما نقل من الاتفاق على وقوع الفرقة بين الزوجين باللعان اتفاق صحيح، ولا ينظر لخلاف عثمان البتي، لما يلي:
1 -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرق بين المتلاعنين، فكانت سنة أن يفرق بين المتلاعنين، وقول
(1) "المغني" (11/ 145) ،"الجامع لأحكام القرآن" (12/ 178)
(2) "الجامع لأحكام القرآن" (12/ 178) ،"فتح الباري" (9/ 538) .
(3) هو عويمر بن أبيض العجلاني الأنصاري، صاحب اللعان، الذي رمى زوجته، فلاعن بينهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما قدم من تبوك سنة تسع للهجرة. انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (4/ 305) ،"الإصابة" (4/ 620) .
(4) أخرجه البخاري (5308) (6/ 219) ، ومسلم (1492) "شرح النووي" (10/ 98) .
(5) "المغني" (11/ 145) .
(6) "فتح القدير" (4/ 288) ،"البحر الرائق" (4/ 127) .
(7) "الإنصاف" (8/ 121) ،"الشرح الكبير" (20/ 301) .
(8) "المغني" (11/ 149) ،"الجامع لأحكام القرآن" (12/ 179) .
(9) "بداية المجتهد" (2/ 209) ،"بدائع الصنائع" (5/ 54) .
(10) "بداية المجتهد" (2/ 209) .