جعفر [1] ، وعبد اللَّه بن صفوان [2] ، جمع كل واحد منهما بين امرأة رجل وابنته من غيرها، فلم ينكر ذلك أحد من علماء عصرنا، فكان إجماعًا" [3] ."
2 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"أكثر أهل العلم يرون الجمع بين المرأة وربيبتها جائزًا، لا بأس به، . . . وبه قال سائر الفقهاء" [4] .
3 -العيني (855 هـ) حيث قال:"وبه قال الأئمة الأربعة، ويرى به العلماء؛ لأنه لا قرابة بينهما" [5] . وقال أيضًا:"ولا أعلم أحدًا كرهه، إلا شيئًا يروى عن الحسن، ثم كان رجع عنه" [6] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على إباحة أن يجمع الرجل بين امرأة، وزوجة أبيها، وافق عليه المالكية [7] ، وابن حزم [8] .
وهو قول محمد بن سيرين، وسليمان بن يسار [9] ، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور [10] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] .
(1) هو عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب، أمه أسماء بنت عميس، وأول مولود من المسلمين بأرض الحبشة، لما هاجر أبوه إليها، روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعن أمه أسماء، وعن عمه علي بن أبي طالب، توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعمره عشر سنين، وكان جوادًا كريمًا، توفي سنة (84 هـ) . انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (3/ 199) ،"الإصابة" (4/ 35) .
(2) هو عبد اللَّه بن صفوان بن أمية بن خلف الجُمحي، روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، منهم من جعل روايته مرسلة، ومنهم من جعلها مسندة، كان مع ابن الزبير لما حاصره الحجّاج، وقُتل يوم قُتل ابن الزبير، سنة (73 هـ) . انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (3/ 279) ،"الإصابة" (5/ 12) .
(3) "الحاوي" (11/ 292) .
(4) "المغني" (9/ 543) .
(5) "البناية شرح الهداية" (4/ 524) .
(6) "عمدة القاري" (20/ 101) .
(7) "المعونة" (2/ 588) ،"الاستذكار" (5/ 461) .
(8) "المحلى" (9/ 146) .
(9) هو أبو أيوب سليمان بن يسار، مولى أم المؤمنين ميمونة، وهو أحد الفقهاء السبعة، أخذ عن عائشة، وطائفة، وكان سعيد بن المسيب إذا سئل عن مسألة قال: اذهبوا إلى سليمان؛ فإنه أعلم من بقي اليوم، توفي سنة (107 هـ) .
انظر ترجمته في:"طبقات الفقهاء" (ص 43) ،"شذرات الذهب" (1/ 134) .
(10) "الإشراف" (1/ 82) .