9 -ابن نجيم (970 هـ) حيث قال:"حرمة نكاح المعتدة مجمع عليها" [1] .
10 -ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال:"وأجمع أهل العلم على أنه لا يصح العقد في مدة العدة" [2] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على تحريم نكاح المعتدة، هو قول عمر، وابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، ومجاهد، وقتادة، والشعبي، والثوري [3] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235] .
• وجه الدلالة: نهى اللَّه سبحانه وتعالى عن عقد نكاح المعتدة حتى تنقضي عدتها، وهذا نص صريح في ذلك [4] .
2 -عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أن طليحة الأسدية [5] كانت تحت رشيد الثقفي [6] فطلقها، فنكحت في عدتها، فضربها عمر بن الخطاب، وضرب زوجها بالمخفقة [7] ضربات، وفرق بينهما [8] .
• وجه الدلالة: لم يضرب عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- الرجل والمرأة، ويفرق بينهما، إلا لأن نكاحها في العدة محرّم.النتيجة:تحقق الإجماع على تحريم نكاح المعتدة، وأنه لا يحل لها أن تتزوج حتى تنقضي عدتها؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
(1) "البحر الرائق" (3/ 222) .
(2) "حاشية الروض المربع" (6/ 302) .
(3) "تفسير الطبري" (2/ 527 - 528) .
(4) "تفسير الطبري" (2/ 528) .
(5) قال ابن عبد البر: طليحة هذه هي: طليحة بنت عبيد اللَّه أخت طلحة بن عبيد اللَّه التيمي، صاحب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأحد العشرة. وفي بعض نسخ"الموطأ"من رواية يحيى: طليحة الأسدية، وذلك خطأ وجهل. انظر:"الاستذكار" (5/ 473) ، وانظر:"أسد الغابة" (7/ 381) .
(6) هو أبو علاج راشد بن علاج الثقفي، الطائفي ثم المدني، وقيل: رويشد، بالتصغير، قال ابن حجر: له إدراك، وهو صهر بني عدي بن نوفل بن عبد مناف، واتخذ دارًا بالمدينة في جملة من اختط بها من بني عدي. انظر ترجمته في:"الإصابة" (3/ 415) ،"تعجيل المنفعة" (1/ 132) .
(7) المِخفقة: الشيء يضرب به، يقال: خفقه بالسيف، والسوط، والعصا، ضربه ضربًا خفيفًا. انظر:"لسان العرب" (10/ 82) .
(8) أخرجه مالك في"الموطأ" (ص 423) ، والشافعي في الأم بسنده عن مالك (5/ 336) .
قال الألباني: وهذا إسناد صحيح على الخلاف في صحة سماع سعيد بن المسيب من عمر، وهو من طريق سليمان بن يسار منقطع؛ لأنه ولد بعد موت عمر ببضع سنين. انظر:"إرواء الغليل" (7/ 203) .