9 -ابن القيم (751 هـ) حيث قال:"وفي هذا دلالة ظاهرة على تحريم نكاح الحامل، سواء كان حملها من زوج أو سيد أو شبهة، أو زنى، وهذا لا خلاف فيه إلا فيما إذا كان الحمل من زنى" [1] .
10 -ابن نجيم (970 هـ) حيث قال:"الثاني: وهي الحبلى من غيره، فإن تزوجها، لا يصح إجماعًا" [2] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على تحريم وطء الحامل من غير زوجها، حتى تضع حملها، هو قول عمر، وأبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنهما-، وأبي ثور، وإسحاق [3] .
• مستند الإجماع:
1 -عن أبي الدرداء [4] -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أُتي بامرأة مُجِح [5] على باب فسطاط، فقال:"لعله يريد أن يلم بها؟"، فقالوا: نعم. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لقد هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره، كيف يورِّثه وهو لا يحل له، كيف يستخدمه وهو لا يحل له" [6] .
2 -عن رويفع بن ثابت الأنصاري [7] -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم حنين:"لا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره" [8] .
3 -عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال في غزوة أوطاس، ونادى
(1) "زاد المعاد" (5/ 155) .
(2) "البحر الرائق" (3/ 14) .
(3) "الإشراف" (1/ 287) .
(4) هو أبو الدرداء، عويمر، وقيل: عامر، واختلف في اسم أبيه، فقيل: مالك، وقيل غير ذلك، أسلم يوم بدر، وشهد أحدًا وما بعدها، ولّاه معاوية قضاء دمشق في عهد عمر، توفي سنة (32 هـ) . انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (6/ 94) ،"الإصابة" (4/ 621) .
(5) بميم مضمومة، ثم جيم مكسورة ثم حاء مهملة؛ وهي الحامل التي قربت ولادتها. انظر:"شرح مسلم للنووي" (10/ 13) .
(6) أخرجه مسلم (1441) ، و"شرح النووي" (10/ 13) .
(7) هو رويفع بن ثابت بن سكن النجاري الأنصاري، يعد في المصريين، ولي إمرة طرابلس لمعاوية سنة (46 هـ) ، توفي بالشام، وقيل: ببرقة، وهو أمير عليها، سنة (56 هـ) . انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (2/ 298) ،"الإصابة" (2/ 416) .
(8) أخرجه أبو داود (2158) (2/ 248) ، والترمذي (1134) (2/ 369) . قال الترمذي: هذا حديث حسن.